قد طاول الشمس فقلنا له * طئ الدّراري يا مليكا طا
ذو قلم يردي ويعطي فقد * تجانس الإعطاب والإعطا
إن قطّ قطّ رؤوس العدى * فما رأينا مثله قطّا
ملك مهيب ليس يرضى سوى ال * جيش رسولا والظّبا قطّا
سجّان قد ألقت ملوك الورى * إليه منها القبض والبسطا
أقرّت الخلق بتفضيله * ولم تطق جحدا ولا غمطا
أدرك من شأو العلى أغيدا * ما فات عن ذي اللّمة الشّمطا « 1 »
لم يخل من إقراء وفد ومن * إقراء علم يحسم الإبطا
فيا أبا المجد استمع مدحة * خلت عن الإقواء والإيطا
ابنة يوم غضّة لم يقل * منشئها هل لك في شمطا
طائيّة الحسن وطائيّته * قصّر عنها من غدا فرطا
وقال ما لي قطّ من طاقة * بهذه الطّاء فهل من طا
إنشاء من إن شاء شهب الدّجى * قوافيا أنفدها لقطا
ما اشترطت قطّ جزاءا لها * سوى جواب فاجزها الشّرطا
وكتب إلى القاضي محمد بدر الدين بن الحسن الحيميّ ، هذه الرسالة ، والتزم فيها السّين .
وهي :
سيّدنا باسق غرس السّماحة والحماسة ، وسابق فرسان السّيادة والسياسة ، وشمس سماء الداسة والرّئاسة .
المستنيرة بسيّارات سماء محاسنه سدف المجالس ، والمستعيرة سيماه المقدّسة سكّان المدارس .
من إن رسم القرطاس قرطس سهم حسّاده ، أو سوّد سطور الطّروس استنار دامس نفس سواده .
أو سأل لسانه الإسفار للأسفار انسلّ حسام ماسح ، أو استرسل في التّرسّل فحسبك بقلمّسها وسملقها سابح وسائح .
أو حسّن نسيبا أنسى الحسان ، أو أرسل فرس لسنه أنسى لسبق سحبان ، فسبحان مسوّي إنسانه شمسا مسفرة بحسبان .
سميّ الرسول ، وسبط الحسن .
هامش
( 1 ) اللّمة : شعر الرأس . اللسان ( لمم ) .
الشمطا : الشمط في الشعر اختلافه بلونين . اللسان ( شمط ) .