وتظنّ وسواس الحليّ * عليه تغريدا شجيّا
عجبا لورقاء الغصو * ن لقد أتت شيئا فريّا
لا الغصن يعرف عطفه * حللا ولا ألف الخليّا
كلّا ولا ناط الجما * ل عليه عقدا عسجديّا
ولئن تبسّم ثغره * ما كان كأسا لؤلؤيّا
هب أنّ فيه ملمسا * رطبا ونشرا عنبريّا
ولربّما أبدى الحيا * بخدوده وردا جنيّا
أيكون ذاك مشبّها * وردا يكون له سميّا
237 - يوسف بن علي الهادي
نكتة عطارد وتحفة الفلك ، قالت محاسنه اليوسفيّة ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك .
تناول راية البيان باليمان ، فظهر فضله فيه ظهور الإيمان .
وقد أوتي من الفصاحة ما لو سمعه سحبان لأستحيي ولم يتفوّه ، ومن البلاغة ما أعجز من نظرائه المرموقين كلّ مفوّه .
يجري الأدب في أزمّته ، فيأخذ منه الأمل برمّته .
إلى عجائب لطائف أخذت بكلّ معنى ، وتعطّر بمشامّ ذكرها كلّ مغنى .
وشعره مثل طبعه مصقول ، ودهره راوية ما يقول .
وقد أثبتّ من نثره ما هو أفوح من الزّهرة تفتّحت عنها الكمامة ، ومن نظمه ما هو أبهج منظرا من صدر البازيّ وطوق الحمامة .
قال :
ولمّا طلع بدر عود شرف الإسلام الحسين بن وجيه الدين من المشرق كاملا ، ونهض منه إلى حضرة الإمام قافلا .
بعد أن فقر عليهم عدوان العدوّ أمما ، وكاد أن لا يبسم لهم ذلك الثّغر عن شنب الفتح فما .
ففتقت لهم ريح الجلاد بعنبر النصر ، واجتنوا زهرات الظّفر بأنامل النّجح الذي تندّ أوصافه عن الحصر .
وكان وصوله إلى حضرة الإمام مقارنا لقدوم العيد ، فكأنما كان هلاله صلت وجهه السّعيد .
فأورده الإمام ورد إكرامه الصّاف ، وأنزله ظلّ تبجيله وتعظيمه الضّاف .