تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
طلب الشوق من فؤادي كفيلا * مذ تراءى وجه النهار صقيلا ومشى الغصن في المطارف لمّا * عقد الطّلّ فوقه إكليلا صاحبي صاح بي لواعج شوق * يا أخا الصّبوة الرّحيل الرّحيلا آه والشوق ما تأوّهت منه * لزمان ذكرت منه الجميلا أيّ دهر أسدى إليّ جميلا * مذ رآني ذاك الكريم الجليلا وخليلا ما قلت لمّا افترقنا * ليت لم أتّخذ فلانا خليلا كان يومي به كلمحة طرف * فغدا للفراق حولا كميلا لإمام حاز العلوم فروعا * باسقات قد أينعت وأصولا كم أرتنا فصوله اللّؤلئيّا * ت إلى منتهى الأصول وصولا حجّة صيّر المفاخر أوضا * حا على طرف عزمه وحجولا راسخ في العقول لو فاخر السّي * ف لأغضى في جفنه مفلولا جمع اللّه شملنا وأرانا * من أسارير وجهه المأمولا
قلت : مراده بالسّيف ، الآمديّ ، صاحب « الإحكام » .

234 - محمد بن أحمد بن عز الدّين السّلفيّ

جامع شمل الآداب ، والصّارف عمره على الاشتغال والتّدآب . قصد بني القاسم متّقيا بهم عارض الباس ، مستسقيا روحا معلّقة بخيط الياس . فأحسنوا إجابته ، وقابلوا بالقبول إنابته . فاغتدى من أجلّ شيعتهم ، الشّاربين من زلال شريعتهم . وانبسطت بالمواهب يده وباعه ، وتموّجت بذخائر العطايا رباعه . وشهرته ثمّة شهرة الشمس والقمر ، وأشعاره فيما بينهم عوض الأحاديث والسّمر . على كلّ أذن منها لؤلؤة في قرط تترجرج ، وعلى كلّ عطف برد من عمل اليمن يتبرّج . فمن شعره قوله يمدح السيد الحسين بن الإمام القاسم من قصيدة غراء . أولها : [ الطويل ]
خلا أنها تسبي العقول وما تدري * وما عذرها في ذاك إلا الهوى العذري وإلّا فما في العالمين نظيرها * ويكفيك وصفا أنها غرّة الدهر
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 228 | محمد أمين المحبي