تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
رقم العذول زخارفا وتصنّعا * وأشاع نقض العهد عنك وشنّعا فأجبته والنفس تقطر أدمعا * أفديه إن حفظ الهوى أو ضيّعا ملك الفؤاد فما عسى أن أصنعا * حكم الغرام فلذ به وبحكمه وأثبت على مفروض واجب رسمه * واخضع لعذل الحبّ فيه وظلمه من لم يذق ظلم الحبيب كظلمه * حلوا فقد جهل المحبّة وادّعى
ومن فصل له في رسالة : يقصر عن جسم معاليك قميص الثناء فيفوت الرّصّاف ، ويرفل زهوا إذا فصّلت لمعانيك حلل الأوصاف . ويعترف بالعجز سحبان إذا سحب ذيول البيان ، ويقرّ المعرّيّ بالتّعرّي عن لفظك الحريريّ المشتمل على الجواهر الحسان . ويلحق القاضي الفاضل النقص في هذا الميزان ، ويذوي بديع المعاني عند شمس معانيك البديعة التّبيان .

236 - القاضي محمد بن إبراهيم السّحوليّ

قاض قضي له بالبراعة مذ حلّت عنه التّمائم ، وحاكم تصرّف باليراعة مذ وضعت على رأسه العمائم . توّج بالافتخار هام تهامة ، وطار في أفقها بين نباهة وشهامة . وهو في الأدب همام أوحد ، وفضله فيه لا ينكر ولا يجحد . وله كلّ معنى إذا تطابق مع لفظه كان أعلق بالقلب من فكره ، وبالطّرف من لحظه . فمن شعره قوله : [ الرجز ]
تظنّ ما ألقاه فيك باطلا * فلا تبالي أن تكون ماطلا مددت حبلا للجفاء طائلا * فهل رأيت تحت ذاك طائلا لو ملت نحوي أو عطفت مثلما * رأيت عطفك الرشيق مائلا تحلو لقلبي إذ تمرّ حاليا * قلبك لي عن الحجاء عاطلا رفعت قصّتي وقد مررت بي * تجرّ ذيلا للدّلال ذائلا وقد فتحت ناظريك ناظرا * في قصّتي نصبت لي الحبائلا فرحت مقتولا وكان قاتلي * من لا يبالي أن يكون قاتلا