تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ودم في نعيم لا انقضاء لعمره * تفوق به فضلا وتسمو به قدرا
فراجعه بقوله : [ الطويل ]
خذا إن رنا من سحر مقلته الحذرا * فأيّ فؤاد لا يبيت به مغرى وإيّاكما من نار مترف خدّه * فلم تركت أحشاء رامقها حرّى غزال إذا قلنا حكى الليل شعره * أبان لنا فرقا مبينا حكى الفجرا غنيّ جمال إن أتى معشر اللّقا * إليه بدمع سائل ردّه نهرا مبرّد ريق للقلوب مقاتل * بمكحول جفن منه لم ينج من فرّا يعلّم أغصان النّقا كيف تنثني * قوام له يا قوم ما عرف الهصرا « 1 » ويرنو فتصبينا جفون عيونه ال * مراض وتصمينا سهام له تبرى له الله ريم ما أعزّ نفاره * وأملحه شكلا وأحلاه إن مرّا يحذّرني من حبّه كلّ كاشح * ولم يدر جهلا أن تحذيره أغرى ولو لم يكن أعلى ذوي الحسن رتبة * بما حازه ما كنت أسكنته الصدرا مليح براه الله أحسن ما يرى * فأردف منه الرّدف واختصر الخصرا أطار فؤادي نحوه ثم حلّه * ولم ير طرف طائرا قد غدا وكرا عجبت لدمعي في الخدود مسلسلا * وما جنّ إلا القلب فهو به أحرى ويعجم عندي باللّواحظ منطقي * فيعرب عنّي مهملا يوضح العذرا ومن عاذل بالصبر ما زال آمري * وإنّي مع الهجران أستعذب الصّبرا ليهن فؤادي أنه فيه نازل * وأفق العلى أني بدرت به بدرا لي الشرف الضّافي عليّ دلاصه * مع السّؤدد الضخم الذي يطأ النّسرا « 2 » ولي قلم فيه المنيّة والمنى * إذا خطّ أبدى الأنجم الزّهر والزّهرا وكم حافظ ذكر ارتفاعي بصمته * وما هو إلّا ناصب فتّه فخرا ونكس جهول رام يدركني وهل * ترى يمكن الزّرزور يقتنص الصّقرا « 3 » علوت كمالا فالثّريّا إذا غدت * ترى منزلي والشمس فيه غدت تبرا « 4 » ألم ترني فوق السماء كأنني * أنظّم في أقوالي الأنجم الزّهرا فأثني على قاضي القضاة محمد * فتى النّسب الوضّاح من زيّن الدّهرا
هامش
( 1 ) الهصر : الميل أو التكسّر . اللسان ( هصر ) . ( 2 ) دلاص : البرّاق واللامع . اللسان ( دلص ) . ( 3 ) النكس : المقصر عن الغاية ا . ه اللسان ( نكس ) . ( 4 ) التّبر : الذهب الخالص . اللسان ( تبر ) .