منها : [ الطويل ]
أخو الفضل فينا جعفر الجود خالد ال * محامد يحيي ذكره كلّما مرّا
إذا أرقم القرطاس قرطس أسهما * ترى العين منها في نحور العدى نحرا
هو البرّ في الأفعال والبحر في النّدى * وأعجب ما شاهدت برّا غدا بحرا
أرى العلم ألقى منه في قدس صدره * عصا السّير لمّا أن رآه لها أحرى
فتى عمّر الدارين بالجود والتّقى * وأحرز من دون الورى الفخر والأجرا
هذا ما وجدته منها في مسوّداتي ، ولها تتمّة غفلت عن إلحاقها .
233 - عبد الرحمن بن محمد الحيميّ
بحر زاخر ، لا يدرك منه آخر .
تشنّفت به الأسماع ، وانعقد على فضله الإجماع .
وهو في الأدب صاحب آيته ، وواصل غايته .
ونكتة مساءلته ، وفارس محلّته .
عليه في حلّ مشكلاته المدار ، وله فيه نباهة المكانة والمقدار .
فمن شعره ، ما كتبه إلى أحمد بن حميد الدين ، صاحب « ترويح المشوق » ، وهو بكوكبان : [ السريع ]
عن أحمد يروي حديث العلى * شيخان أعني قلمي واللّسان
ذا بدر أفق زائد في السّنا * فاعجب لبدر ضمّه كوكبان
وكتب إليه أيضا : [ الخفيف ]
سار دمعي منّي إليك رسولا * حين أخليت ربعه المأهولا
وفؤادي استقرّ إذ أنت فيه * يتراءاك بكرة وأصيلا
ونسيم الصّبا تحمّل من وص * ف اشتياقي فيه حديثا طويلا
حبّذا قربك الذي كان أندى * في فؤادي من النسيم بليلا
قرّب اللّه عهدكم من ليال * لم أكن لاقترابهنّ ملولا
أتلظّى جوى وفرط حنين * إن تذكّرت ظلّهنّ الظليلا
وإذا ما احترقت شوقا فقولي * ليت لم أتّخذ فلانا خليلا
كنت أجني ثمار أنسك فيهنّ * فبدّلت بالنّوى تبديلا
فأجابه بقوله : [ الخفيف ]