تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
رعى اللّه أيام العقيق وإن تكن * على بعده أجرته من مقلتي نهرا إذا استخدمت عيني لساكنه فلا * عجيب فإنّي لست أدعى بهم حرّا ولا عجب إن همت في ساكني النّقا * غراما فقد شبّوه في كبدي جمرا أبى الحبّ إلّا أن أكون له أخا * شقيقا ولو أني أشقّ به الصّخرا فما لدموعي لا تنظّم عسجدا * إذا عجزت في الحبّ أن تنثر الدّرّا بحبّ رشا ما خامر العقل حبّه * وأغراه إلّا خلته خامر الخمرا له مقل إن حلّ عقد نقابها * فقد حلّلت قتلا وقد عقدت سحرا إذا ما انتضى منها سيوف لحاظه * فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرى « 1 » وما ملت منه قيد شبر لسلوة * فمن أجل ذا العشاق تنظرني شزرا ومن أجله أرعى النّظير لقدّه النّ * ضير فأهوى الغصن والصّعدة السّمرا « 2 » إذا ما بدت للطّرف غرّة وجهه * رأيت بها الشمس البهيّة والبدرا وأعجب من ذا جنّة في خدوده * فشاهد فيها الماء والنار والزّهرا وأعجب من هذين يكسر جفنه * عليّ وما ضمّيت من قدّه خصرا وأعجب من كلّ نظام لماجد * رأينا سطورا منه قد سمّطت درّا « 3 » إذا قيل لي سمّيه قلت مكنّيا * هو الغاية القصوى هو الآية الكبرى له خلق كالروض بل هو أعجب * وكيف يساوي الزّهر في خلقه الزّهرا أنادي بأعلى الصوت قد حلّ يوسف * بمصر من الآداب فلتهبطوا مصرا عليم بأنواع البديع وهذه * خزائنه من فكره أودعت فكرا حباني بنظم لو حبين بمثله ال * غواني لعفن العقد والشّنف والشّذرا « 4 » إذا قيل لي في الخمر سكر محرّم * فمن غير ذاك النظم لا أعرف السّكرا وإن قيل لي في الروض زهر منوّع * فمن غيره لا أعرف الروض والزّهرا سطور أتتني منه وهي قلائد * حليت بها نحرا شرحت بها صدرا كأنّي يعقوب رأى برد يوسف * فلا عجب إمّا ملئت بها بشرا وهاك جوابا قلته مع شواغل * وأشجان قلب لا أطيق له حصرا ولا تعتبنّي فالوداد محقّق * وأنت به يا ذا الوفا في الورى أدرى
هامش
( 1 ) انتضى : انتضاء السيف إخراجه من غمده . ا . ه اللسان ( نضا ) . ( 2 ) الصّعدة : القناة الصعدة : المستوية القامة . ا . ه اللسان ( صعد ) . ( 3 ) سمطت : نظمت في خيط ، والسمط : هو الخيط الذي تضم فيه الخرز أو نحوه . ا . ه اللسان ( سمط ) . ( 4 ) الشنف : ما يلبس في أعلى الأذن والقرط في أسفلها . اللسان ( شنف ) . الشذر : نوع من الحلي وهو قطع من الذهب بين حبات اللؤلؤ . اللسان ( شذر ) .