تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فأجابه بقوله : [ السريع ]
يا بدر أفق في الليالي أنار * ومن لأفلاك المعالي أدار يا رافعا دار العلى في الملا * فداره أضحى رفيع المنار وساكنا أرضا به أصبحت * غرّاء بيضاء كشمس النهار ومنبع السّؤدد والمجد في * دار له صار به خير دار وافى إلينا النظم كاللّؤلؤ ال * منظوم في حوراء فيها حوار فهو لقلبي وفؤادي شفا * وليميني ويساري يسار
وكتب لعليّ بن الهادي المنسكيّ ، معتذرا إليه في إبطاء كتبه عنه قوله : [ البسيط ]
ما بعد كتبي عن الأحباب نسيان * وقطع وصلي لهم واللّه سلوان أو سلوة بسواهم لا وحقّهم * إنّي على عهدهم باق وإن بانوا وكيف أسلو وفي الأحشاء منزلهم * والقلب ربع لهم والجسم أوطان ومن إذا شمت برقا نحو ربعهم * بلّت من الدمع أردان وأجفان ومن إذا الطّيف منهم زارني عجلا * يشبّ في مهجتي جمر ونيران
وكتب إليه من إنشائه جوابا عن كتاب : وقد جاء من تلقائه الكتاب الكريم الشافي ، ووصل من نحوه المثال الفخيم الوافي . جلت طوالعه حنادس الهموم ، وحلّت نوازعه فوارس البلاغة في يوم مشهود له الناس وذلك يوم معلوم . فما تنزّل به روح أمانيه من بيان سماء بلاغته إلا لشفاء أوامي « 1 » ، ولا تدلّى أمين يراعته على بيان بلاغته إلّا لبرء أسقامي . فما أحلى ما شربت من زلاله المعين صافيا ، وما ألذّ ما ارتويت من برد نميره المغيث شافيا . وما أنور ما تبسّم به ثغره عن لؤلؤ عتاب كريم ، وما أعطر ما تنسّم به فجره عن روح غفران من المولى وتسليم .

230

- السّيّد الحسن بن علي بن الحسن بن محمّد سيّد تحلّى بالحلل السنيّة ، وأربى على أجواد الأسرة النّعميّة الحسنيّة .
هامش
( 1 ) الأوام : دوار في الرأس . ا . ه اللسان ( أوم ) . ( 230 ) - السيد حسن بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عيسى ، النعمي ، الحسني ، من فضلاء الزمن وأدبائه وعلمائه وشعرائه . ولد بصنعاء ، وبها نشأ ، وقرأ القرآن ، وأخذ عن والده علوما جمة ، وقويت في طلب العلوم همته . وكانت وفاته بمكة في المحرم سنة ثلاث وستين وألف ، ودفن بالشبكة بالقرب من تربة العيدروس . ا . ه خلاصة الأثر ( 2 / 34 ) .