تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وشعرهما في غاية ما يكون ، يحرك بالضرورة طربا له كلّ ذي سكون . فممّا يحمد لمحمد قوله ، من قصيدة أولها : [ الخفيف ]
من لقلب مزاجه الأهواء * وعيون أودى بهنّ البكاء لشجيّ متيّم مستهام * همّه النّوح دائبا والأساء يا خليليّ بالبكا ساعداني * في عراص ربوعهنّ خلاء دار ليلى ودار نعم وهند * وديار تحلّها أسماء وقفا بي هديتما لو فواقا * فوقوفي على الطّلول شفاء أيها الرسم هل تجيب سؤالا * لمشوق أودت به البرحاء كائنا عن وداد ليلى بهند * وبنعم وشوقه أسماء وكذا كلّ مولع بحبيب * يتكنّى وهل تفيد الكناء بح غراما إن كنت حلس وداد * وقل اللوم في الحسان هذاء أنا حلف الغرام في كلّ حين * وفؤادي من السّلوّ هواء كلّما أزمع الفؤاد سلوّا * ذكّرتني وهنانة هيفاء بعيون فواتر ساجيات * رسل الموت بينها كمناء قائلات لمن تمنّى هواها * لا بقاء مع اللّقا لا بقاء وقدود بميلها تتثنّى * ظاميات أكفالهنّ رواء يطمع الصبّ لينها في لقاها * وهي للصبّ صخرة صمّاء لم أنلها بالعين إلّا اختلاسا * ردّ عيني عن الصّفاة الضّياء وعداني عن ازديار حماها * رقباها وصدّها الرّقباء فتراني أهوى الممات طماعا * لازدياري منها وبئس الرّجاء وأرجّي يوم النّشور لقاها * وكثير من الرجاء هباء إنما الحبّ ذلّة وغرور * وسقام يكلّ عنه الدّواء
وقوله من أخرى ، أولها : [ الخفيف ]
تيّمتني ذات الخدود الرّهاف * وبرتني ذات القدود اللّطاف طفلة تفضح القضيب قواما * تسبل الليل فوق رمل الحقاف « 1 » صوّر الله شخصها من ضياء * ولجين ولؤلؤ الأصداف أعلى من هوى لتلك ملام * لا وربّ الحديد والأحقاف
وقوله أيضا : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) الحقاف : يقال رمال حقاف : يعني معوجّه طويلة . ا . ه اللسان ( حقف ) .