السادة النّعميّون
227
السيد علي بن الحسن
ذو النّسب الطاهر ، والحسب الظاهر .
ليس له مدان ، غير بني عبد المدان .
فيه شمائل نسمات نجد ، وله كلف بالمعلومات ووجد .
نشأ في بيت الفضل والنّعمة ، ونما على فرش اللّين والنّعمة .
إلى سجيّة مرتاضة ، وطبيعة فيّاضة .
وثمّة لفظ ألذّ من حلاوة عدن ، ومعنى أشهى من العافية إلى البدن .
فمن شعره ، قوله في الزهر : [ الخفيف ]
سرحة الروض نزهة للنفوس * وبها مرهم لداء وبوس
وهي أشهى لإلفها من سلاف * قد أديرت على ندامى الكؤوس
ولها صورة بمنظر قلبي * هي أبهى من صورة الطاووس
فاستمرّوا في درسها فالمعالي * تتهادى في حالكات الدّروس
والمعاني مهورهنّ مغان * واردات عن صفوة القدّوس
وجليس مذاكر في رشاد * خير خلّ وصاحب وجليس
فإذا لم يكن فصحبة سفر * هي عند اللّبيب خير أنيس
واستمدّوا فضلا من الله يأتي * فيه نور يفوق نور الشّموس
واستعينوا بالصّبر كيما تفوزوا * بخلال عظيمة النّاموس
فسلام عليكم مستمرّ * ما همى عارض الغمام الرّجيس « 1 »
وله من رسالة كتبها إلى الفقيه أبي القاسم بن محمد أبي هم ، في مسألة حصل بينهما فيها نزاع :
هامش
( 227 ) علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عيسى النعمي ، أحد فضلاء اليمن وأجلائه وأكابر سراته ، وكان عالما فاضلا شاعرا ، ولي القضاء بجهة صبيا ، وفاق أقرانه بالتحقيق ، وألف المؤلفات العديدة والرسائل الشهيرة ، ورزق الحظوة التامة في البنين حتى أعقب اثني عشر ولدا ذكرا كلهم علماء أدباء شعراء . وكان يهتز للأدب والعلم ، ويحفظ الأخبار والآثار ، ويطلع على القصص المتقدمة والمتأخرة ، وانتفع به أهل الإقليم ، وكان واسع الصدر ، مهيبا ، جليلا .
وكانت ولادته في سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وستين وألف . ا . ه خلاصة الأثر ( 3 / 152 ) .
( 1 ) الرجيس : يقال : عارض رجيس : أي قاصف بالرعد . ا . ه اللسان ( رجس ) .