قد لانت أخلاقهما ، وما بات إلا بالأدب اعتلاقهما .
وكلاهما في حلبة الأدب من الفرسان ، وفي شوطها ممّن أحرز قصب الإحسان .
ولهما شعر لا تنجاب ديمته ، ولا تغلو بغير قلمهما قيمته .
فمن شعر السيد إسماعيل ، قوله في قصيدة يمدح بها المتوكّل إسماعيل .
أولها : [ الخفيف ]
أصبح الدهر طيّب الأوقات * كامل الحسن وافر الحسنات
مشرق الوجه باسم الثغر يزدا * د بمرّ الشهور والسّنوات
كعروس من فوقه زادها الحل * ي جمالا إلى جمال الذّات
غادة تسلب العقول وتغتا * ل قلوب الأنام باللّحظات
بنت سبع وأربع وثلاث * برعت في السكون والحركات
تتثنّى فينثني من وراها * خافق القلب ساكب العبرات
جمعت كلّ مفرد من جمال * وتثنّت غصنا من المائسات
مذ تولّى أمر الخلافة فيه * أوحديّ الأفعال جمّ الصّفات
ثابت الجأش ثابت الرأي اسما * عيل حلف الهدى حليف الهداة
هدويّ في نسبة من أبيه * قاسميّ في نسبة الأمّهات
تتلاقى أطرافه في المعالي * بين خير وخيرة الصّالحات
منها :
يا إمام الزّمان قد أسعد اللّ * ه أناسا رأوك قبل الممات
شاهدوا فيك من صفات عليّ * جملة أخبرت عن الباقيات
منها :
عبّق الأرض جود كفّيك فيه * وعمرت الورى بأسنى الهبات
يتبارى كفاك والبحر جودا * فأنافا سبقا على الذّاريات