إذا عادة اللّه التي أنا آلف * تذكّرتها هانت عليّ الشدائد
فلا أتّقي هولا وأرهب طارقا * ولي ثقة بالله ما قام عابد
224 - السيد عبد الرحمن بن الحسن القاسميّ
صاحب يد في القريض وساعد ، وجدّ إلى أفق النّيّرات صاعد .
يزرع الدّرّ في أرض الطّروس ، فيقتطف ثمارها طيّبة المجنى والغروس .
بعبارت عذبت فأغنت غناء الثّنايا العذاب ، وإشارات يذيب بصوغها القوافي فتؤدّي رونق الذهب المذاب .
وقد أثبتّ له ما يروق تطريزه ، وينفق في سوق الأدب إبريزه .
فمن ذلك قوله ، من قصيدة : [ الطويل ]
ألا أيّها البرق الذي لاح من بعد * فهيّج أشجاني وجدّد لي وجدي
وميضك من قلبي وغيثك أدمعي * ومن زفراتي والبكا حنّة الرعد
وقد أنحلت جسمي مرارة مهجتي * ومنهمر الأعيان قد خدّ في خدّي
عساك إلى الأحباب تهدي تحيّتي * وتخبرني عن دار هند وعن هند
منها : [ الطويل ]
ففي مهجتي من طول ذا البعد والنّوى * بنار وقد ذاب الفؤاد من الفقد
فيا ليت أحبابي لما بي شاهدوا * ويا ليت شعري كيف حالهم بعدي
ومنها : [ الطويل ]
منامي طريد من فراق أحبّتي * وقلبي لا يقوى وقيتم على الصّدّ
فهل عندكم للعهد عند وداعنا * وفاء فإنّي لا أحول عن العهد
وقوله : [ الكامل ]
أولى وأحرى بالملامة لوّمي * منّي وأجدى بالجدال المبرم
لاموا على أن ظلّ دمعي ذارفا * والحقّ أن أبكي دموعا من دم
بل لو بكيت دما لقلّ لحادث * أضحى لديه كلّ ذي نظر عمي
225
، 226 - السيد إسماعيل ، والسيد يحيى ، ابنا إبراهيم الحجاف
غصنا كمال ، وكوكبا جمال ، وكلّ منهما يمين للمجد وشمال .
هامش
( 225 ) السيد إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن الهدى بن إبراهيم المهدي بن أحمد بن يحيى بن القاسم ابن يحيى بن عليان بن الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد الملقب حجاف بن جعفر بن الإمام القاسم بن علي العياني بن عبد الله بن محمد ابن الإمام القاسم الرسي بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي أبي طالب كرم اللّه وجهه ، المعروف بالحجاف اليمني ، الأديب المنفرد في الأقطار اليمنية .
حفظ القرآن والحاجبية والأزهار في الفقه وغيرهما من المتون . وأخذ عن أكابر شيوخ زمانه منهم والده السيد إبراهيم ، وجده السيد حسين بن علي بن إبراهيم الحجاف ، والسيد علي بن حسين الحجاف ، والسيد عبد الرحمن بن حسين الحجاف . وعنه أخذ جمع من الأعيان منهم السيد شرف الإسلام والمسلمين الحسن ابن المتوكل إسماعيل ، وغالب إخوته .
وكانت ولادته بحبور في سنة أربع وعشرين وألف تقريبا ، وتوفي في شعبان سنة سبع وتسعين وألف ، ببلده ودفن بها . ا . ه خلاصة الأثر ( 1 / 404 ) .