وقوله : « إن كسا » إلخ ، فيه إشارة إلى خبر مسلم « 1 » ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خرج ذات غداة ، وعليه مرط مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسين فأدخله ، ثم الحسن فأدخله ، ثم فاطمة فأدخلها ، ثم عليّ فأدخله ، ثم قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 33 ) [ الأحزاب : 33 ] .
وفي رواية : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي » « 2 » .
وفي رواية أخرى أن أمّ سلمة أرادت أن تدخل معهم ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم بعد منعه لها :
« أنت على خير » « 3 » .
وفي رواية أنها قالت : يا رسول اللّه ، وأنا !
قال : « وأنت من أهل البيت العامّ » « 4 »
بدليل الرّواية الأخرى : « وأنا ؟ »
قال : « وأنت من أهلي » « 5 » .
وكذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لواثلة ، لمّا قال : يا رسول اللّه ، وأنا ؟
فقال : « وأنت من أهلي » « 6 » .
وفي حديث حسن ، أنه صلّى اللّه عليه وسلم اشتمل على العبّاس وبنيه ، ثم قال « يا ربّ ، هذا عمّي وصنو أبي ، وهؤلاء أهل بيتي ، وخاصّتي ، فاسترهم من النّار كستري إيّاهم بملاءتي » « 7 » .
وقوله : « ظالم مأواه في قلبي » . . البيت .
هو كقول ابن نباتة : [ الوافر ]
شديد الظلم مسكنه بقلبي * كذاك الظلم يوقع في السّعير « 8 »
إلّا أن بيت صاحب الترجمة أكمل معنى وأرق لفظا ، وأصحّ مبنى .
وقوله : « شحّ بالوصل » . . البيت ، هو كقول الصّفيّ الحلّيّ : [ السريع ]
مبخّل يشبه ريم الفلا * وأطول شوقي من بخيل كريم « 9 »
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2424 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3205 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3205 ) .
( 4 ) لم أجده .
( 5 ) أخرجه الترمذي ( 3205 ) .
( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 2669 ) .
( 7 ) أخرجه الطبراني في الكبير 19 / 263 .
( 8 ) البيت من البحر الوافر انظر ديوانه 212 .
( 9 ) انظر ديوانه 261 .