تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
غصن نضير ، وواد عطير . روضه حزن ، ونسيمه لدن . وماؤه صاف ، ونديمه وصّاف . فزدني من ندامك ، وأصخ لترنامك . ففي أي الحالتين تفيض ، فلا بعدك معبد ولا دونك غريض . فقهقه ورجّع ، ثم أنشد فأسمع : [ الخفيف ]
خذ بنا في محاسن الأوصاف * فهي نقل ما بين أيدي الظّراف وانتخب للنّدام كلّ حديث * من قصار الفصول داني القطاف يتمنّى الجليس عمر معاذ * لتلقّي معاده الشفّاف واقتحم لجّة القريض بفكر * ينتقي الدّرّ في حشا الأصداف وتنّقل من الدّعابة للجدّ * وخيّم حيث المعاني اللّطاف
فلما أتى بنقل قريضه ، وألمع إليّ بتعريضه ، ناب إليّ أن أمتخض الفكر ، وأكشف قناع البكر . [ الطويل ]
فأبرزتها عذراء في زيّ غادة * تزفّ على وجه الدّعابة والهزل وما ثمّ إلّا نبعة الشعر نبعة * يرنّ بها طير الفصاحة والنّبل

[ بيت الفرفور ]

بيت فضله موفور ، وذنب الزمان بأهله مغفور . وقد خرج منه جماعة أجلّا ، فضلهم أبهر من النجوم السيّارة وأجلى . فمنهم :

« 73 » أحمد بن وليّ الدين

الأديب الأريب ، واحد الخبرة والتّجريب . نظم الشّهب في الكتب ، ورفع النّقب عن أسرار الحقب .
هامش
( 73 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمود ، المعروف بابن الفرفور ، الفقيه ، الأديب ، الحنفي ، الدمشقي . ولد بدمشق ، وقرأ بها على عبد الحق الحجازي وعلى غيره ، وكانت له مشاركة جيدة في الفقه -