غصن نضير ، وواد عطير .
روضه حزن ، ونسيمه لدن .
وماؤه صاف ، ونديمه وصّاف .
فزدني من ندامك ، وأصخ لترنامك .
ففي أي الحالتين تفيض ، فلا بعدك معبد ولا دونك غريض .
فقهقه ورجّع ، ثم أنشد فأسمع : [ الخفيف ]
خذ بنا في محاسن الأوصاف * فهي نقل ما بين أيدي الظّراف
وانتخب للنّدام كلّ حديث * من قصار الفصول داني القطاف
يتمنّى الجليس عمر معاذ * لتلقّي معاده الشفّاف
واقتحم لجّة القريض بفكر * ينتقي الدّرّ في حشا الأصداف
وتنّقل من الدّعابة للجدّ * وخيّم حيث المعاني اللّطاف
فلما أتى بنقل قريضه ، وألمع إليّ بتعريضه ،
ناب إليّ أن أمتخض الفكر ، وأكشف قناع البكر . [ الطويل ]
فأبرزتها عذراء في زيّ غادة * تزفّ على وجه الدّعابة والهزل
وما ثمّ إلّا نبعة الشعر نبعة * يرنّ بها طير الفصاحة والنّبل
[ بيت الفرفور ]
بيت فضله موفور ، وذنب الزمان بأهله مغفور .
وقد خرج منه جماعة أجلّا ، فضلهم أبهر من النجوم السيّارة وأجلى .
فمنهم :
« 73 » أحمد بن وليّ الدين
الأديب الأريب ، واحد الخبرة والتّجريب .
نظم الشّهب في الكتب ، ورفع النّقب عن أسرار الحقب .
هامش
( 73 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمود ، المعروف بابن الفرفور ، الفقيه ، الأديب ، الحنفي ، الدمشقي .
ولد بدمشق ، وقرأ بها على عبد الحق الحجازي وعلى غيره ، وكانت له مشاركة جيدة في الفقه -