مثله للشّهاب الخفاجيّ : [ الطويل ]
لنا مجلس فيه من اللهو مطرب * وآدابنا ما بينه تترنّم
وناي يناجينا بأسرار ربّنا * ونحن سكوت والهوى يتكلم
وله في أرمد : [ البسيط ]
يا قوم لا تحسبوا في عينه رمدا * لقد ألمّ بنا من قولكم ألم
ما ذا سوى أنه مذ رام يقتلني * رنا إليّ فأغضى والسيوف دم
مثله للصّلاح الصّفديّ : [ البسيط ]
أيقظته من كراه بعد ما رمدت * عيناه لا مسّها من بعدها ألم
قد زرته وسيوف الهند مغمدة * وقد نظرت إليه والسيوف دم
وله ، في مليح اسمه عثمان ، وفي يده شمعة : [ الكامل ]
بأبي مليح لاح يحمل شمعة * في كفّه ليلا فراق لعيني
لمّا بدا وأضاء نور جماله * قلت انظروا عثمان ذا النّورين
ولابن المعتزّ في مثله ، بيده شمعتان : [ الكامل ]
وافى إليّ بشمعتين ووجهه * بضيائه يزهو على القمرين
ناديته ما الاسم يا كلّ المنى * فأجابني : عثمان ذو النورين
وكان السيد عبد الرحمن بن النّقيب أطلعه على دعابة لبعض الأندلسيّين ، فعمل على أسلوبها مقامة ، وهي هذه : [ الكامل ]
وأنا الذي أهدى أقلّ بهاره * حسنا لأحسن روضة مئناف « 1 »
إن أحلى ما تمزج به كؤوس المودّة ، وأعطر ما تستنشقه مشامّ الخواطر المستعدّة ، خبر له الطّرب مبتدأ ، وحديث ترويه عن القريحة مسندا .
وذلك حين استفزّت هوامد السرور ، وتغنّى في دوحة الأنس كلّ بلبل وشحرور . [ الكامل ]
وتنبّهت ذات الجناح بسحرة * في الواديين فنبّهت أشواقي
وأنا الذي أملي الهوى من خاطري * وهي التي تملي من الأوراق
هامش
( 1 ) البهار : كل شيء حسن منير . اللسان مادة ( بهر ) .
روضة أنف : أي لم يرعها أحد . اللسان ، مادة ( أنف ) .