خذ حذرك من عيونه يا قلب * لمّا يرنو فإن هذا حرب
والعشق على النفوس سهل صعب * لا يعرف كيف الحال إلا الرّبّ
وله :
لا تحسبوا شامة في خدّه طبعت * هاتيك حبّة قلب زاده حبّا
فدبّ ينقلها نمل العذار له * والنمل من شأنه أن ينقل الحبّا
أخذه من قول بعضهم : [ الطويل ]
عوارضه تسبي العقول بحسنها * وتنقل حبّات القلوب نمالها
وأنشدني السيد سليمان الحمويّ ، من لفظه لنفسه في هذا المعنى ، وقد أحسن :
[ السريع ]
وأغيد أفرط في تيهه * حتى رأينا منه شيئا عجاب
فأطلع اللّه له عارضا * أمطر خدّيه أليم العذاب
كأنمل في التشبيه لكنه * نمل بدا ينقل حبّ الشباب
وله : [ م . الكامل ]
يا قلب صبرا في هوى * من لم ترعه صبوتك
وأنت يا ناظره * إن هي إلّا فتنتك
وله : [ الوافر ]
[ وذي ] خدّ تعلّق فيه قلبي * فأحرق خدّه قلبي بنار
وخاف على الجمال يفرّ منه * فقيّده بسلسلة العذار
أحسن منه قول ابن سعيد الغرناطيّ ، في الخال : [ السريع ]
كأن خالا لاح في خدّه * للعين في سلسلة من عذار
أسيور يخدم في جنّة * قيّده مولاه خوف الفرار
ومن قوله : « وخاف على الجمال » إلخ ، تذكّرت قول أحمد بن شاهين ، في مناقضته : [ السريع ]
مذ نبت العارض في خدّه * بدّلت الحمرة بالاصفرار
كأنما العارض لمّا بدا * قد صار للحسن جناحا فطار
وبلغه أنه عيب عليه استعمال التّكرار في شعره ، فقال :