غزير النّوال عزيز المثال * شريف الخصال وذي النائل
وحبر الأنام وبحر الكرام * لخير يرام بلا سائل
كريم الأصول ومحيي القبول * وفضلا يصول على الجاهل
أشار إليك جميع الأنام * إشارة غرقى إلى الساحل
أصله ما قاله في كتاب « العقد » « 1 » ، لابن عبد ربّه : أنه وقف بعض الشعراء على عبد اللّه بن طاهر ، فأنشده : [ المتقارب ]
إذا قيل أيّ فتى تعلمون * أهشّ إلى الباس والنائل
وأضرب للهام يوم الوغى * وأطعم في الزمن الماحل
أشار إليك جميع الأنام * إشارة غرقى إلى الساحل
ومن شعره قوله : [ الطويل ]
لوى وجهه عنّي على زعم أنني * أداهنه من أجل أمر أحاوله
فقلت له خفّض عليك فإنني * تكلّفت هذا الأمر ممّن أخالله
وقوله : [ الطويل ]
ولو لم يكن علمي بأنك فاعل * من الخير أضعاف الذي أنا قائل
لما بسطت كفّي إليك وسيلة * ولا وصلت منّي إليك الرسائل
وله هذه الرباعية : [ الدوبيت ]
قد أقسم لي لمّا اعتراني الوله * أن يعطف لي لكنّه أوّله
لا يسمح بالوصال إلا غلطا * في النادر والنادر لا حكم له
« 72 » ولده عبد الغني
الورد الرّويّ ، والنّهج السويّ .
هامش
( 1 ) العقد الفريد ( 1 / 315 ) .
( 72 ) - الشيخ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم النابلسي ، الحنفي ، الدمشقي ، النقشبندي ، القادري .
ولد بدمشق في ذي الحجة سنة خمسين وألف . وشغله والده بقراءة القرآن ثم بطلب العلم ، وتوفي والده في سنة اثنتين وستين وألف فنشأ يتيما موفقا ، واشتغل بقراءة العلم فقرأ على الشيخ أحمد القلعي الحنفي ، والشيخ محمود الكردي ، والشيخ عبد الباقي الحنبلي ، والشيخ محمد المحاسني ، -