وإلّا فكلنا يعرف زمانه ، ويعلم أن النهوض فيه زمانة .
وقد طلبنا فلم نجد غير قصرك البهيّ من النّوازل مفرّا ، ولا مثل ساحته للأمن من الغوائل مقرّا .
إذ هو القصر الذي أقرّت له القصور بالقصور ، ولبست منه الشّعرى العبور ثوب الغيور .
فعسى ما عزّ على العيان من لقياك ، نستنشق فيه من مواطئك عرف ريّاك .
فإن أذنت فمثلك منزّه عن التّغاضي ، ومثلنا مولّه بالتّقاضي .
ولك الفضل الذي إذا كشّر الدهر عن نابه ، تكشف الحوادث عنّا به .
والثناء على سجيّتك ثناء الروض المونق ، على الغدير المغدق .
والسلام على خلقك العاطر ، سلام النسيم على الغصن الناضر . [ الكامل ]
وبقيت في يوم أغرّ مبشّر * بسعادة غرّاء تطلع في غد
لتقيم كلّ مؤوّد وتنيم كلّ * مسهّد وتضمّ كلّ مبدّد
[ بيت النابلسي ]
هذا البيت لي فيه نسب ، مدل وربّ البيت بنشب .
وجدّي من قبل الأمّهات كبيره إسماعيل ذلك الإمام ، والفائق في الإضاءة على البدر التّمام .
شيخ التوفيق ، وأحقّ من يدعى بالبرّ الشفيق .
أحلّه اللّه دار القرار ، وبوّأه منازل الأبرار .
« 71 » حفيده إسماعيل
سميّه ووليّه ، سقاه من الرّضا وسميّه ووليّه .
هامش
( 71 ) - الشيخ إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم ، النابلسي الأصل ، الدمشقي المولد والدار ، العلامة الفقيه الحنفي .
قرأ بدمشق على الشرف الدمشقي ، والمنلا محمود الكردي ، والشيخ عمر القاري ، والعمادي المفتي ، وتفقه بالشيخ عبد اللطيف الجالقي ، وأخذ الحديث عن النجم الغزي ، وبرع في العلوم ، ثم شرع في إلقاء الدروس في الجامع الأموي سنة تسع وثلاثين وألف ، وسافر إلى الروم ولازم شيخ الإسلام يحيى بن زكريا ، ثم عاد إلى دمشق ، وكرر الذهاب إلى الروم ، وأعطي المدرسة القيمرية بدمشق ، ودخل حلب ، وحج وقفل من الحجاز إلى القاهرة وأخذ بها عن الشهاب أحمد الشوبري -