لأن منبت درّ الثّغر حانتها * ودنّها من عقيق اللون وضّاح
وعاذل قال ما في الرّاح معتبة * فاستغن عنها بكاسات وأقداح
فقلت يا جاهلا في الحبّ معرفتي * إليك عنّي فلا أصغي إلى الّلاحي
لا أشرب الرّاح إلا من مقبّل من * تقبيل مبسمه أشهى من الرّاح
وله في العذار : [ الكامل ]
ما كنت أحسب قبل نبت عذاره * أن العذار لحسنه تأكيد
حتى بدا في خدّه متجعّدا * كفتيت مسك لا يلين جديد
فكأنّ محمرّ الخدود شقائق * عن لثم أفواه الأنام تحيد
وكأنّ معوجّ العذار بصدغه * شرك لحبّات القلوب يصيد
وله ، في البيت الأخير استخدام : [ المنسرح ]
وعاذل قال عقرب لدغت * أحمد نوع الجمال سيّده
قلت عجيب لها ما رهبت * عقرب صدغ رأت ممدّده
قالوا رأته وأنت تخبره * ذاك للسع القلوب أرصده
فقلت إذ بان عقرب بكم * لما أتته رأت تأوّده
خافت على قلبها يمزّقه * فزحزحته وقبّلت يده
وكتبت إليه أستأذنه في التنزّه أيّاما بقصره ، الذي أحاطت به السّراء إحاطة النّطاق بخصره :
سيدي وسندي ، أنقذ اللّه على يديك الخواطر من همومها ، وجلّى عنها بحسن توجّهك غياهب غمومها .
الزمن وما أدراك ، لم يبق فيه إدراك ،
من نكبات لولا طيش وصالها لاتّصلت اتّصال الشؤبوب ، وصدمات لولا تكسّر نصالها لكانت كالرّمح أنبوبا على أنبوب .
ولكن ثمّ نفوس من الفكر طائشة ، لا تحسبها إلا من ناهل الحمام عائشة .
فهي تستدعي بعض مألوفاتها عن رويّة ، طامعة في حسوة من الأماني إمّا قذيّة أو رويّة .
وذلك لدفع صائل ، لا لتوقّع طائل .