تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فقضّ العمر فيها في سرور * وصل ليل التّواصل بالنهار وخلّ الأهل عنك وقل سلام * على الأوطان منّي والديار
فراجعه بقوله : [ الوافر ]
أتتك نصيحة من ربّ فضل * إمام في الفضائل والفخار له في كل علم طيب مجنى * وفضل زانه كرم النّجار ونظم يعجز البلغاء لفظا * ونثر كاللآلي والدراري يقول وقوله لا شكّ صدق * عليك إذا اغتربت بأسكدار « 1 » نعم هي جنّة حفّت بحور * وولدان حلت شمس النهار ولكن لم أجد فيها خليلا * يعين أخا الغرام على اصطبار يساعدني على كلفي بريم * يعذّب عاشقيه بالنّفار له لحظ يصول به دلالا * فيفتن ربّ نسك ذا وقار وقدّ إن تثنّى فهو غصن * يحرّك من هوى نائي الديار فمالي والقرار بها وأنّى * يطيب لي القرار بلا قرار قضاء من إلهي ليس يجري * على قدر الإرادة باختياري
وطلب من والدي تأليفه « الرّحلة الرومية » ، فبعثه إليه ، وكتب معه : [ الطويل ]
تبسّم عن ثغر الأقاحي لثامها * وغنّت على الأفنان صبحا حمامها وغرّدت الأطيار من بهجة الرّبى * فمالت لها الأغصان وهو سلامها وحيّت بخدّ كالشقيق مورّد * ورقّة خصر لان منه قوامها فأحيت عليلا طال وقت انتظاره * ووافت فوافى بالصباح ابتسامها تقلّدت الزّهر الدّراري كأن من * ثناي على ربّ المعالي نظامها همام أطاعته يراع براعة * يراع معاديها ويرعى ذمامها فحضرته العليا إذا انحطّ قدرها * غدا فوق فرق الفرقدين مقامها وها بنت فكر قد أتت نحو بابكم * بغير يديكم لم يفضّ ختامها وصحبتها منّي الدعاء ورحلتي * تشرّف بالأنظار وهو مرامها وها هي قد جاءتك تشكو من الظّما * بأدنى ابتسام منك يروى أوامها
هامش
( 1 ) أسكدار : بلدة في الروم . معجم البلدان
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 60 | محمد أمين المحبي