وقوله : [ الخفيف ]
يا مليحا قد حاز كلّ الجمال * وحبيبا تفديه روحي ومالي
كلما زدت في هواك غراما * قلّ صبري وزاد فيك انتحالي
آه من حسن مبسم لك كالدّ * رّ ولحظ يروي عن الغزّالي
جد لعبد غدا قتيل عيون * قد رمته لحاظها بنبال
لك خصر قد صار مثلي نحيلا * حمّلته الأرداف ثقل الجبال
لك وجه قد أخجل الشمس نورا * لك جيد قد فاق جيد الغزال
لك قدّ كالرمح يهتزّ تيها * قد رماني بأسمر عسّال
فترفّق بعبد رقّ عميد * قد غدا في هواك رقّ الخلال
نحلته الأسقام شوقا ووجدا * فغدا جسمه من السّقم بالي
كلّ ما مرّ شرحه بعض حالي * وهو عندي إن كان يرضيك حالي
وقوله في قصيدة ، أولها : [ الخفيف ]
ما رياض حيكت بأيدي الغمام * باكرتها بصوب مزن هامي
علّها وابل الحيا بعد نهل * فأماطت عن ثغرها البسّام
وتحلّت بنور نور نضير * من عرار ونرجس وبشام
فعليل النسيم منها إذا هبّ * كفيل بصحة الأجسام
فهي نورا كبهجة الشمس حسنا * وهي لطفا كالبرء للأسقام
كمحيّا الأستاذ مولاي يحيى * دام يحيا على مدى الأيّام
وكتب إلى والدي ، وهما بدار الخلافة ، قوله : [ الوافر ]
إليك أخي نصيحة ذي اختبار * له حزم وزند فيه واري
إذا جار الزمان وكلّ دهر * على أحراره في الجور جاري
وأكسبك اغترابا وانتزاحا * فكن متغرّبا في أسكدار
ترى فيها ظباء سانحات * بألحاظ يصدن بها الضّواري
وطورا تلتقي غصنا رطيبا * علاه حديقة من جلّنار « 1 »
هامش
( 1 ) جلّنار : هو زهر الرمان . اللسان ، مادة ( جلنر ) .