ثم الشجاع عليّ من حاز التّقى * وبناصر الدين الرفيع الشان
ومحمد النّسّابة الشهم الذّكي * وبحمزة ذي الفضل والعرفان
وبذي التّقى الحسن البهيّ وفرعه * أعني عليّا قدوة الأعيان
وبحافظ العصر الهمام محمد ال * مدعو بشمس الدين ذي الإتقان
وعلي نقيب دمشق مسند عصره * وبأحمد السّامي بحسن بيان
وبحمزة ذي الفضل والتأليف في * علم الحديث وحافظ القرآن
ومحمد المدعو كمال الدين من * رحلت له الطلاب من بغدان
مفتيّ دار العدل ثم محقّق ال * عصر الحسين وفارس الميدان
أعني محمدا النّقيب بجلّق * ومحمد وهو الكمال الثاني
أعني نقيب دمشق جدي من سما * بنصيحة للّه في الإعلان
وبوالدي الحبر الهمام محمد * من فاق في تحقيقه الجرجاني
وهو النقيب بجلّق أيضا ولي * عزّ بمولى عزّه أسماني
مولاي من عزّ الذليل ببابه السّ * أمي مفيض الفضل والإحسان
مفتي الأنام محمد من قد رقى * بذراه فخرا مذهب النّعمان
فرد الزمان وواحد العصر الذي * وافت له الفتوى ولا من ثان
واللّه حقّق ما رجوت بفضله * فالعزّ عزّي والزمان زماني
واللّه أرجو أن يديم له البقا * ويقيه من شرّ الزمان الجاني
ومحاسن هؤلاء الإخوان ، لم يتمتّع بمثلها أوان ، وأدبهم كنبت الأرض ألوان ، فلنصرف عنان الإطالة ، ونسلّم على السيادة الطاهرة الأصالة .
ولي من فصول الكلام ، قصيدة في مدح آل رسول اللّه عليه الصلاة والسلام .
وكان سبب إنشائها ذكري لهؤلاء العصابة ، وفي ظني أني قدحت فيها زند الإصابة .
فعنّ لي أن أذكرها هنا لهذا السبب ، وأنا متوسّل إليهم بفضل النّسب .
والقصيدة هي هذه : [ الكامل ]
ما ضرّه لو كان علّل بالمنى * فلقد رضيت ولذّ لي فيه العنا
اليأس أقتل ما يكون لذي الهوى * فعسى نداوى بالمنى ولعلّنا