وإذا العلى علقت بغير حبالهم * رميت وحاشاها بمشنوّ الثنا
لا تقدر الفصحاء تحصر فضلهم * لو أن ذرّ النمل كانت ألسنا
طالوا السّماك فمن أراد لحاقهم * أومت مساعيه إليه قف هنا
لم تنتج الزّهراء إلا أزهرا * وشرافة الحسنين إلّا محسنا
يا سادتي يا آل أحمد مدحكم * فرضا يراه من تسمّى مؤمنا
أنا قد حسبت عليكم في نسبة * شرفت وتلك أجلّ فخر يقتنى
لا تمنعوا عنّي عناية فضلكم * فأنا الفقير وأنتم أهل الغنى
بيت العماد
بيت فضل وكرم ، دمشق بهم من عهد ذات العماد إرم .
بمثل رتبتهم يشمخ الغرّ المتقاعس ، وبمثل طلاقتهم يتنبّه الحظّ المتناعس ، وفي ذلك المجد فليتنافس المتنافس .
فضلهم على الكرام ، فضل الحلال على الحرام .
ولهم من المزيّة على أهل الكمال ، مزيّة الصّبا على الجنوب واليمين على الشّمال . [ المتقارب ]
هم القوم حازوا صفات العلى * بحسن الطباع ولطف الشّيم
ودنياهم طلعة المجتلي * ودهرهم واضح المبتسم
ومن حقّهم شكر آلائهم * ومن حقّ شانيهم أن يذم
« 67 » شهاب الدين بن عبد الرحمن
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( 2 )
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
[ الشمس : 1 - 4 ] .
لهو جواد استبق فحاز السّبق ، وانطلق فأبعد الطّلق .
هامش
( 67 ) - شهاب الدين بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد العمادي الدمشقي الحنفي .
تربى في حجر والده ، واشتغل في مبدأ أمره على الحسن البوريني ، والعلّامتين الشهابين أحمد العيثاوي وأحمد الوفائي ، وعلى والده ، وأخذ عن أبي العباس المقري ، ولازم المولى السيد محمد بن السيد محمود الحميدي المعروف بشريف قاضي العسكر ونقيب الممالك العثمانية ، وولي قضاء الركب الشامي ، وحج وفي صحبته والده ووالدته وعمته وأخواه وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وألف . ودرس بعدة مدارس منها المدرسة النورية الكبرى ، والناصرية الجوانية برتبة الداخل ، وسافر هو وأخوه إبراهيم إلى الروم ، وتطلب فتوى الشام فلم يتيسر له ، وعاد إلى دمشق ثم فرغ له -