وتدانت به الأماني وأزرت * بالثّريّا في نسقها ندمانه
وتداعى من المحبّ حنين * وتدانى من الحبيب جنانه
فغدوا والمنى لهم أمم يح * سن كلّ شكرا لمن ذا امتنانه
هكذا العمر يستفاد وحقّا * يستجاد احتسابه وبيانه
يا حبا اللّه بالأحبّة مغنى * فيّأت غصن روضه أفنانه
هو للقصف منزل مستطاب * طال ما ضمّ شملنا فينانه
جاور السفح فاكتسى عاطر النّ * فح فأضحى ذاكي الشّذى ريحانه
فرعى اللّه سالف العهد منه * حيث لي بالسعود كان اقترانه
وأمانينا تبادرنا مستبقا * ت والعيش طلق عنانه
وأماليك تستفاد وآدا * بك روض يشوقنا عنوانه
حيث كانت تندى أراكة حظّي * من ندى لفظك الشهيّ وزانه
فسقى اللّه بالحيا ذلك السّ * فح وحيّى عهوده رضوانه
وحبانا منها بأحمد عود * وأراني بك المنى إحسانه
« 66 » السيد إبراهيم
صغيرهم الذي هو فذلكة حسابهم ، والجامع الكبير لما تشعّب من بحر أنسابهم .
هامش
( 66 ) - السيد إبراهيم بن محمد بن محمد كمال الدين بن محمد بن حسين بن محمد بن حمزة الحسيني ، الحنفي .
ولد في دمشق في ذي القعدة سنة أربع وخمسين بعد الألف ، وبها نشأ في كنف والده ، واشتغل بطلب العلم عليه وعلى شقيقه السيد عبد الرحمن وتخرج عليهما ، وقرأ على جماعة من العلماء والشيوخ وأخذ عنهم ، منهم : الشيخ محمد البطنيني الدمشقي ، والشيخ محمد بن سليمان المغربي ، والشيخ يحيى الشاوي المغربي الجزائري ، والشيخ إبراهيم الفتال الدمشقي ، والعلامة الحكصفي المفتي الدمشقي ، والشيخ عبد الباقي الحنبلي ، وغيرهم . وأجازه جماعة من الأعلام من دمشق وغيرها . وسافر إلى الروم وقرأ بها على جماعة منهم : المولى موسى القسطموني قاضي المدينة المنورة ، والشيخ عبد القادر المقدسي ، وغيرهم . وسافر إلى مصر متوليا نقابة الأشراف فيها ، وأخذ عن علمائها . وتولى نيابة محكمة الباب الكبرى بدمشق ، والقسمة العسكرية والنقابة مرات ، ودرس بالماردنية في صالحية دمشق في الهداية بالفقه ، ودرس بالمدرسة الأمجدية والمدرسة الجوزية .
ومن مؤلفاته : ( أسباب الحديث ) لخص فيه مصنف أبي البقاء العكبري وزاد عليه ، و ( حاشية على شرح الألفية لابن المصنف ) لم تكتمل .
حج في سنة تسع عشرة ومائة وألف ، فلما عاد مرض ، ولم يزل حتى توفي بمنزلة ذات الحاج في صفر سنة عشرين ، ودفن بها . ا . ه سلك الدرر ( 1 / 22 ) .