تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
البيت الأخير مضمّن من رائيّة ابن خفاجة ، وقبله :
ودون طروق الحيّ خوضة فتكة * مورّسة السّربال دامية الظّفر تطلّع من فرع من النّقع أسود * وتسفر عن خدّ من السيف محمر فسرت وقلب البرق يخفق غيرة * هناك وعين النجم تنظر عن شذر
وله في معذّر اصطبح الورد واغتبق بوجنتيه ، وقلم الرّيحان مشق « 1 » فوق عارضيه :
بدا بدرا بآيات الكمال * مليح قد تفرّد بالجمال تخيّل ناظري في وجنتيه * مثالا كالعذار بلا مثال فقلت له وعقد الصبر منّي * لدهشة ناظريّ في انحلال عقيدة مطلبي هل ذاك نبت * أبن لي قال حاشية الخيال
قلت : هذه الحاشية ، عليها خيال الخياليّ على « الحاشية » . وأول من عبّر بهذه العبارة فيما أعلم ابن النّبيه ، في قوله :
كأن ذاك العذار حاشية * خرّجها كاتب لنسيانه
ثم تصرفت فيها الشعراء على حسب خيالاتهم ، حتى جاء العسيليّ المصريّ ، فقال :
صحيفة الخدّ التي * للحسن فيها صور مذ حشيت بعارض * لم يبق فيها نظر
ومن هنا انظر قولي ، مع قول الكورانيّ ، والعسيليّ :
في حاشية الكمال من عارض * دور وتسلسل ولي فيه نظر
وقول الشّهاب الخفاجيّ :
أيا قمرا زانت طوالع حسنه * حواشي عذار يبهر اللّبّ والفكر فما شانه دور به وتسلسل * فكم في حواشيها لذي فكرة نظر
وقد دار الدّور ، لقضيّة التسلسل والدّور . فاسمع فيه قول الظّريف :
لحاظك أسياف ذكور فما لها * كما زعموا مثل الأرامل تعزل وما بال برهان العذار مسلّما * ويلزمه دور وفيه تسلسل
وأعجب منه قولي :
هامش
( 1 ) مشق : مشق الوتر جذبه ليحتدّ فهو ممشّق أي محتدّ . اللسان . مادة ( مشق ) .