نظري لصدغك بغيتي * فعلام تمنعني النّظر
والمنع غير موجّه * فيه المقال قد اشتهر
والدّور إن صحب التّسل * سل ليس يخلو من نظر
فكن في هذا ممّن لا يرضى بالحواشي والأطراف ، ويقنع من الّلآلئ بمعرفة ما في الأصداف .
وللكورانيّ :
بدر أدار على النجوم براحة * شمسا فنارت في كؤوس رحيقه
شمس إذا طلعت كأن وميضها * برق تلالا عند لمع بريقه
يسقي وإن عزّت عليه ورام أن * يشفي لداء محبّه وحريقه
فيديرها من مقلتيه وتارة * من وجنتيه وتارة من ريقه
ومن مقطّعاته قوله :
مليك جمال أنبت العزّ خدّه * نباتا له كلّ المحاسن تنسب
فكرّرت لثم الخدّ منه لطيبه * وكل مكان ينبت العزّ طيّب
وقوله ، مضمّنا :
ومعذّر لدن القوام ووجهه * قمر تقمّص بالعذار الأخضر
فتق العذار بخدّه فكأنما * فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر
وقوله :
عجبت لما أبداه وجه معذّبي * من الحسن كالسحر الحلال وأسحر
بوجنته ياقوت نار توقّدت * عليها عذار كالزّمرّد أخضر
وقوله :
ومعذّر فتك الأنام بحسنه * وسطا بمرهف لحظه المتنعس
جعل العذار لشامه متنكّرا * كيلا يحاط به لقتل الأنفس « 1 »
وقوله :
لمّا تأمّل بدر التّمّ عارضه * وقد بدا في محيّا نوره سطعا
بدا به غيرة خسف وشبّهه * كأنه في محيّاه قد انطبعا
هامش
( 1 ) العذار : وفي « التهذيب » : وعذار اللجام ما دفع على خدّي الدابة . اللسان مادة ( عذر ) .