نظرت إليك بعين الطلب * ومنك إذا طلبي والسبب
رأيتك في كل شيء بدا * وليس سواك لعيني حجب
فأنت هو الظاهر المرتجى * وأنت هو الباطن المرتقب
وأنت الوجود لأهل الشهود * وأنت الذي كلّ شيء وهب
وعيني بعينيك قد أبصرت * بعينك في كل تلك النّسب
ومن مقاطيعه قوله : [ الكامل ]
ولقد شكوتك في الضمير إلى الهوى * وعتبت من حنق عليك تحنّنا « 1 »
منّيت نفسي في هواك فلم أجد * إلا المنيّة عندما هجم المنى
وقوله : [ الطويل ]
إذا امتدّ كفّ للزمان بحاجة * فقوّتها من عادة الهمّة السّفلى
ومن يك يستغني عن الخلق جملة * فيغنيه ربّ الخلق من فضله الأعلى
وقوله : [ المجتث ]
إذا أسأت فأحسن * واستغفر اللّه تنجو
وتب على الفور وارجع * ورحمة اللّه فارجو
« 118 » ولده السيد محمد حجازي
هو في قلادة نسبهم واسطة ، وصاحب أياد بجميل النّعم باسطة .
شهرته النّزعة الحجازيّة ، ولبس من حسن الحجى زيّة .
وله أمل يقوم به مع الأيام ويقعد ، ويدنو به طورا وآونة يبعد .
حتى رسخ رسوخ ثهلان ، وكلف بالمعالي كما كلف بميّة غيلان .
هامش
( 1 ) حنق : شدة الغيظ . اللسان مادة ( حنق ) .
( 118 ) - محمد حجازي بن عبد القادر بن محمد الشهير بابن قضيب البان الحلبي الحنفي ، نقيب حلب .
كان علما فاضلا جسورا كثير العرفان فصيح اللسان في اللغات العربية والفارسية والتركية ، وكان ذا همة علية مغبوطة ويد للخيرات مبسوطة ، ولي بعد أبيه نقابة الأشراف بحلب مدة ، وقصدته الناس في المهمات ، ثم سلك طريق الموالي ووجه إليه قضاء أريحا على طريق التأييد ، وأعطي رتبة القدس ، ورأس في حلب .
وكانت ولادته بمكة المكرمة سنة إحدى بعد الألف ، وتوفي بحلب في صفر سنة تسع وستين وألف . ا . ه . خلاصة الأثر ( 4 / 14 ) .