وله من أخرى : [ الكامل ]
هو في الفؤاد وشخصه ناء عن ال * ألحاظ فهو مسافر ومقيم
سحر العقول بلحظه فكأنما * في الجفن درّ كلامك المنظوم
يا أيها المولى الذي أحيى ربو * ع الفضل والأفضال وهي رميم
أعطيت دهرك من خلالك خلّة * فغدا كريم الفعل وهو لئيم
وله ، وتعزى لوالده : [ الكامل ]
صدر الوجود وعين هذا العالم * وملاذ كل أخي كمال عالم
إن لم تكن لذوي الفضائل منقذا * من جور دهر في التحكّم حاكم
فبمن نلوذ من الزمان وباب من * ننتاب غيرك في المهمّ اللازم
فبحقّ من أعطاك أرفع رتبة * أضحى لها هذا الزمان كخادم
وحباك من سلطاننا بمواهب * تركت حسودك في الحضيض القاتم
فإذا تتوّج كنت درّة تاجه * وإذا تختّم كنت فصّ الخاتم
إلّا نظرت بعين عطفك نحوهم * وتركت فيهم كلّ لومة لائم
ورعيت في داعيك نسبته إلى * خير البريّة من سلالة هاشم
فالوقت عبدك طوع أمرك فاحتكم * فيما تشاء فأنت أعدل حاكم
« فإذا تتوج » ، هذا تضمين ، فإن البيت للمتنبيّ ، من قصيدته التي أولها : [ الكامل ]
أنا منك بين فضائل ومكارم « 1 »
ومما يحسن له قوله في التشبيه : [ المنسرح ]
ثلاث شاماته على نمط * في جانب الخدّ وهي مصفوفه
كأنها أنجم الذّراع بدت * في جانب الشمس وهي مكسوفه
وقد تناول هذا المعنى صاحبنا عبد الباقي بن السّمان ، في قوله : [ الكامل ]
وكأن خاليه اللّذين بخدّه * والشمس في وجناته لم تغرب
نجمان قد كسفتهما شمس الضحى * أو نقطتا حبر بطرس مذهب
وأصل هذا المعنى لابن خفاجة الأندلسيّ ، في قوله : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي : 4 / 67 .