تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والطّلّ حلّ بها كدمع متيّم * لمعاهد الأحباب ليس بناس فتظنّ ذا ثغرا وذا عينا وذا * خدّا لغانية كظبي كناس واحمرّ خدّ شقائق مخضلّة * حميت بطرف النرجس النّعّاس حسدا لخدّ الطّرس حين غدا له * خطّ القريض بمدح فضلك كأس
وله من أخرى في المدح : [ البسيط ]
مولاي قم نلتقط من لؤلؤ الحكم * دقائقا حجبت عن فطنة الفهم في وصف روض أنيق راق منظره * من الزّبرجد والياقوت منتظم أما ترى نفحة النّسرين عابقة * والزّعفران سقته السحب بالدّيم والمهرجان أتى في جحفل لجب * من الرياض فأهدى طيّب النّسم تقابلت فيه أحداق لنرجسه * تحكي فما مال للتقبيل نحو فم والنهر عاود بعد الصدّ منعطفا * يبلّ شوق نبات الغور والأكم والورق غنّت على الأشجار من طرب * مجيبة عندليب الدّوح في الظّلم فالهج بتذكار غزلان لواحظهم * تركن أهل الهوى في قبضة السّقم وأهيف من ظباء الحور مقلته * عن قوس حاجبه أودت بكلّ كمي « 1 » إن يهجر الشارب الريّان مبسمه * فالعذب يهجر للإفراط في الشّبم « 2 » في صدغه طبعت أهداب ناظرنا * فظنّه الصبّ خطّا غير ملتئم أدار شمس المحيّا بدر راحته * ممزوجة برضاب المبسم الشّبم من خمرة عصرت بالبشر من قدم * جاءت تخبّرنا عن سالف الأمم في روضة ضحكت فيها أزاهرها * مذ جادها وابل يهمي بمنسجم وقام بلبها يتلو محاسن من * شهباؤنا منه في أمن من النّقم صدر الموالي فريد العصر جهبذه * ومن به الناس مغمورون بالنّعم كهف الأنام ملاذ الخلق أحمد من * فاق الفحول بفضل غير منكتم من شرّف البلدة الشهباء مقدمه * ففاخرت جلّ مدن العرب والعجم أقام فيها عماد الشرع مجتهدا * حتى روت حسنها للناس عن إرم
هامش
( 1 ) الكمي : الفارس الشجاع اللابس السلاح . اللسان مادة ( كمي ) . ( 2 ) الشبم : يقال : الماء الشّبم : البارد . اللسان مادة ( شبم ) .