تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أنا الكليم عصاتي غير خافية * إن شمتها انبجست عين من الحجر عين من المجد ترمي من جوانبها * نبل القصيد فترمي الأسد بالذّعر ونسبتي في قصيّ نسبة وسط * أعني بها نسبة المبعوث من مضر ولست ذاكرا اسما في مراسلة * يهدى بها النّزر من تمر إلى هجر هضما لنفسي عن قول الفقير كذا * وهكذا في فصول الآي والسّور
وصل كتابك فملأ العيون ضياء ونورا ، والقلب فرحة وسرورا . لكن شممت من اختصار نظمه إشارة خفيّة ، وتوسّمت في أفانين نثره عبارة جليّة ، وتأولت الإشارة : الحرّ بالقليل يقنع ، وتأملت العبارة بما فيه كفاية ومقنع . مترجّيا وصل حبال الودّ ، متمنّيا أمراس الصّدّ « 1 » . على أنا أهل بيت لا نؤثر على الحب مذهبا ، ولا نرغب عن قنطار منه بقنطار ذهبا . وإن تواضع لنا الرفيع فبفضله ، أو ترفّع علينا الوضيع فعلى مهله . وإن رأى المولى إتحاف العبد بما يلائم الفم عذرا ، ويحدث لعليّ محلّه ثناء وذكرا . ويقطع لسان الملام ، فذلك إليه والسلام . فراجعه بقصيدة أولها . [ البسيط ]
ما روضة دبّجتها السّحب في السّحر * فدبّجتها يد الأنواء بالزّهر
ويستجاد منها قوله :
وقد عرفت اليد البيضا له كرما * أما العصا فهي للعاصي بلا نكر أفدي الكليم الذي قد قال منبسطا * هذه عصاي ولم يضرب سوى الحجر إن الكليم حديد في جلالته * لا سيّما نبل رامي الأسد بالذّعر والمنتمي المعتلي في أوج نسبته * لمودع الحلم حدّ الصارم الذّكر يسمو بجدّين جدّ قد أناف به * على الحظوظ وجدّ سيد البشر وجوهنا ونواصينا وأعيننا * مبذولة لتراب المصطفى العطر ثم الوصيّ ونجليه معا وهما * ريحانتاه ومن ينمى لذاك حري
هامش
( 1 ) الأمراس : جمع مرسة ، وهي الحبل . اللسان مادة ( مرس ) .