تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مالي وللقنص الصّري * ح وهمّتي صقر الصّقور « 1 » وعصاي طوع يدي تلقّ * ف كلّ سحر مستطير إن ألقها انبجست عيو * ن المجد من صمّ الصخور وبها على الدّرّ الثمي * ن أغوص في لجج البحور ولي اليد البيضاء بي * ن الجمع والجمّ الغفير أستغفر الرحمن من * دعوى تدنّس بالفجور هذي قوافي الشّعر حا * ضرة لدى المولى الكبير نجل الحسام المستبدّ * برأيه الليث الهصور من شرّفت حلب به * وعلت على هام النّسور إن كان ما زعموه حقّا * فهو أدرى بالأمور
وله من قصيدة : [ السريع ]
وفوقنا الأغصان معكوفة * تحنو علينا من جفاء الهجير « 2 » كأنها الغيد تعطّفن من * بعد زمان هجره كالسعير أو خيمة خضراء من سندس * محبوكة الأطراف حبك الحرير والروض قد هتّك من حسنه * سرائرا أخفيتها في الضمير مذ غنّت الورق على ملده * أغنت عن النّاي الرّخيم المثير يا عندليب الروض مهلا فقد * هيّجت أشجان المعنّى الأسير تشدو وصوت النّجم يستوقف ال * أملاك والأفلاك فيها المدير والشمس من غرّته أشرقت * والبدر من ذاك المحيّا المنير
ومن مقاطيعه قوله : [ الطويل ]
أشدّ من الموت الزّؤام مرارة * وأصعب من قيد الهوان وحبسه معاشرة الإنسان من لا يطيعه * وحشر الفتى مع غير أبناء جنسه
ومن لطائفه : أنه ذكر بحضرته فتى إذا جرى في وصف الحسان تصريح ، فإنما هو لحسنه البديع تلميح .
هامش
( 1 ) القنص : الصيد . اللسان مادة ( قنص ) . ( 2 ) الهجير : وقت الظهر واشتداد حر الشمس . اللسان مادة ( هجر ) .