مالي وللقنص الصّري * ح وهمّتي صقر الصّقور « 1 »
وعصاي طوع يدي تلقّ * ف كلّ سحر مستطير
إن ألقها انبجست عيو * ن المجد من صمّ الصخور
وبها على الدّرّ الثمي * ن أغوص في لجج البحور
ولي اليد البيضاء بي * ن الجمع والجمّ الغفير
أستغفر الرحمن من * دعوى تدنّس بالفجور
هذي قوافي الشّعر حا * ضرة لدى المولى الكبير
نجل الحسام المستبدّ * برأيه الليث الهصور
من شرّفت حلب به * وعلت على هام النّسور
إن كان ما زعموه حقّا * فهو أدرى بالأمور
وله من قصيدة : [ السريع ]
وفوقنا الأغصان معكوفة * تحنو علينا من جفاء الهجير « 2 »
كأنها الغيد تعطّفن من * بعد زمان هجره كالسعير
أو خيمة خضراء من سندس * محبوكة الأطراف حبك الحرير
والروض قد هتّك من حسنه * سرائرا أخفيتها في الضمير
مذ غنّت الورق على ملده * أغنت عن النّاي الرّخيم المثير
يا عندليب الروض مهلا فقد * هيّجت أشجان المعنّى الأسير
تشدو وصوت النّجم يستوقف ال * أملاك والأفلاك فيها المدير
والشمس من غرّته أشرقت * والبدر من ذاك المحيّا المنير
ومن مقاطيعه قوله : [ الطويل ]
أشدّ من الموت الزّؤام مرارة * وأصعب من قيد الهوان وحبسه
معاشرة الإنسان من لا يطيعه * وحشر الفتى مع غير أبناء جنسه
ومن لطائفه :
أنه ذكر بحضرته فتى إذا جرى في وصف الحسان تصريح ، فإنما هو لحسنه البديع تلميح .
هامش
( 1 ) القنص : الصيد . اللسان مادة ( قنص ) .
( 2 ) الهجير : وقت الظهر واشتداد حر الشمس . اللسان مادة ( هجر ) .