تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قوله : « قبل أن تصدا » ، إلخ . من قول ابن الرّوميّ : [ الطويل ]
وغير عجيب طيب أنفاس روضة * منوّرة باتت تراح وتمطر كذلك أنفاس الرياض بسحرة * تطيب وأنفاس الأنام تغيّر
* * * *
دأبنا شمّ ورود وخدود * وعناق من غصون أو قدود والهوى لفّ خصور بزنود * لذّة ما شابها من أشب « 1 » خلصت من موبقات الرّيب * نفح روح الرّاح في جسم الزّجاج إنها تثمر عن فيض المزاج * أيها السّاقي فبادر بالعلاج رصّع الشمس لنا بالشّهب * واسكب الفضّة فوق الذّهب

« 111 » السيد موسى الرّامحمدانيّ

من صفوة آل أبي طالب ، وسراة لؤيّ بن غالب . تقتبس من مشكاته أنوار الصلاح ، وتطلب من جانب طوره أطوار الفلاح . طلع من قريته قبل أن يبلغ أشدّه ، وقد ربط نطاق عزمه وشدّه . ثم ورد حمى الشّهباء الأزين ، كما ورد موسى ماء مدين . فوجد أمّة من الناس على مائها يسيغون ، كما وجد موسى على ماء مدين أمّة من الناس يسقون . فشرب من زلالهم حتى ارتوى ، وحدّث عنهم بما سمع وروى . ومن خوارقه أنه خرق بحر القريض في تراجع أمره ، وذلك بعد ما تجاوز عدد الميقات من سني عمره : والشاعر يقول : [ الوافر ]
هامش
( 1 ) الأشب : أشب الشيء : خلطه ، والأشب : الشيء المخلوط . اللسان مادة ( أشب ) . ( 111 ) - السيد موسى الرام حمداني ، الحلبي ، البصير ، الشافعي المذهب ، فاضل حلب وأديب . ولد برام حمدان من قرى حلب ، ثم توطن حلب ، واشتغل بتحصيل الفنون حتى تفنن في العلوم والرياضيات ، وبرع في العلوم الحكمية ، وأما معرفته بعلم الحرف فإنه المتصرف فيه ، وكان مطلعا على واقع العرب وغرر الأخبار ، وأما علم الأدب والشعر فقد أبدع فيه غرائب أنواع السحر ، وكان من المنتصرين لأبي العلاء المعري ، ويحفظ أكثر شعره ويرويه . وله مؤلفات منها : ( نظم الأسماء الحسنى ) . وكانت ولادته في شوال سنة أربع بعد الألف ، وتوفي بالمدينة سنة تسع وستين وألف . ا ه . خلاصة الأثر ( 4 / 435 ) .