بل وفي كل وردة ألف خدّ * وقضيب يميس ألف قوام
فلك دائر وما هو إلّا * أجل ساهر لقوم نيام
كم قرون طحنّ أيضا وكم تط * حن أرحاؤهنّ بالإقدام
وقوله : « ولو أن العيون » ، إلى آخر البيتين ، معنى دقيق ، وفي رباعيّات عمر الخيّام بالفارسيّ من نوعه أشياء كثيرة .
ولي في ترجمة رباعية من رباعياته : [ الكامل ]
في الاعتبار بمن مضى من قبلنا * عبر وتلك هداية المسترشد
فلكم طوت ترباؤنا أمما وهل * ميت بغير ثرائها لم يلحد
حتى كأن شقيقها دم أسرة * سفكت دماءهم عيون الخرّد
وبنفسج الروض النّدي كأنه * خيلان وجنات الخدود الورّد
ومن هذا قول المنجكيّ « 1 » : [ الكامل ]
وإذا تأمّلت الثّرى ألفيته * غرر الملوك تداس تحت الأرجل
وقول السيد عبد الرحمن بن النقيب « 2 » : [ الكامل ]
كم ضمت التّرباء خلقا قبلنا * من آخر يقفو سبيل الأوّل
حتى كأن أديمها ممّا حوت * حبّات أفئدة الملوك العدّل
والمشهور فيه قول أبي العلاء المعرّيّ ، من مرثيّته الشائعة « 3 » : [ الخفيف ]
ربّ لحد قد صار لحدا مرارا * ضاحك من تزاحم الأضداد
صاح هذي قبورنا تملأت الرّح * ب فأين القبور من عهد عاد
خفّف الوطء ما أظن أديم ال * أرض إلّا من هذه الأجساد
وقد شاركه فيه مهيار ، في قوله : [ الطويل ]
رويدا بأخفاف المطيّ فإنما * تداس جباه في الثّرى وخدود « 4 »
ومنزع هذا كله قول أبي الطيّب : [ الوافر ]
ويدفن بعضنا بعضا ويمشي * أواخرنا على هام الأوالي « 5 »
هامش
( 1 ) ديوان منجك ( 156 ) .
( 2 ) ديوان ابن النقيب 243 ، وينسبان إلى منجك في ديوانه ( 294 ) .
( 3 ) سقط الزند ( 971 ) .
( 4 ) ديوان مهيار ( 1 / 310 ) .
( 5 ) ديوان المتنبي : 3 / 150 .