تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
منها :
خذها إليك أبا ألقوا * في لا أراها اللّه يتما قد أطلعت من كلّ مع * نى في سما علياك نجما أوهمتها مدح السّوى * فتميّزت بالغيظ وهما
ومن مصوناته التي إذا اشتهرت اشتغل الناس بها عن كل منظوم ، واحتفلوا بها احتفال بني تغلب بقصيدة عمرو بن كلثوم ، هذه الميميّة : [ الخفيف ]
عاد فانقاد للهوى بذمام * بعد ما ودّع الصّبا بسلام نسمة من ربا الغدير استفزّت * من أقاصي الحشى دواعي الغرام نشأت من منابت الشّيح والقي * صوم تروي عن رنده والخزام ذكّرته عهدا قديما وكم نبّ * ه ذكر العهود جفن الهيام بوجوه تجلّت صور الأقما * ر ترنو عن أعين الآرام كل قدّ يكاد يعقده اللّي * ن وتثنيه خطرة الأوهام وفم طيّب المقبّل والنّك * هة تبدي عن مثل حبّ الغمام أبلج واضح الدليل بأنّ ال * جوهر الفرد قابل الانقسام ولذيذ الحديث يقطر ظرفا * بتثنّي جيد وهزّ قوام لكلا العاشقين ينفث سحرا * شكل رعبوبة وزيّ غلام
هذا البيت آخذ بطرفي الحسن ، تتنبّه له من غيرتها الجفون الوسن . وقد ذكر الباخرزيّ في مثله بيتا ، وهو : [ الكامل ]
لمذكّر الخطوات غير مؤنّث * ومؤنّث الخلوات غير مذكّر « 1 »
ثم قال ، في وصفه : « هذا بيت شعر ، يساوي بيت تبر ، ففيه قلب يقبله كلّ قلب » . ومما يقارب هذا قول بعضهم : [ الخفيف ]
هو تحت العجاج ليث عرين * وهو فوق الفراش ظبي كناس « 2 »
* * * *
زمن مرّ كلّ عام كيوم * قصرا جرّ كلّ يوم كعام هكذا كلّ مغنم فهو عين ال * غرم والوجد زائد الإعدام
هامش
( 1 ) دمية القصر ( 1 / 42 ) . ( 2 ) الكناس : المكان الموحش الذي تستكن الظباء فيه من الحر . اللسان مادة ( كنس ) .