ومن قصائده ، ميميّته التي أهداها شنبا « 1 » لثغر الأدب الباسم ، وبعثها روحا في مجاري القبول النّاسم : [ م . الكامل ]
تلك الطّلول طلول سلمى * فافضض بها للدمع ختما
دمن غرست بها الهوى * فجنيته كمدا وسقما
وانشد هنالك مهجة * بصريعة الأحداق تسمى
خلّفتها يوم النوى * لسهامها غرضا ومرمى
وأظنها لم يبق من * ها حبّ ذاك الظبي رسما
صنم كأن اللّه صوّ * ره من الأرواح جسما
وكأنما مزج الصّبا * حتى تكوّن منه بالما
وجناته رقّت فكا * دت من خيال الوهم تدمى
وصفت معاطفه فكا * د بها الغلائل أن تنمّى
نفّس عليه يا نطا * ق فقد كددت الخصر ضمّا
وأخفف مرورك يا نسي * م فقد خدشت الخدّ لثما
إنّي غضضت الطّرف خو * فا أن يؤثّر فيه حتما
نشوان من خمر الدّلا * ل معشّق الحركات ألمى
عوّضت فيه عن هدا * ي وصحّتي غيّا وسقما
إن الذي قسم الهوى * جعل القنا لي منه قسما
لا واخذ اللّه الدّمى * بدمي فقد هدرته ظلما
فإلى م يا ثمل الجفو * ن وفي م تجفوني وممّا
قد تاه سلطان العيو * ن على القلوب وجار حكما
تلك الصّفاح البيض ل * كن للمنايا السّود تنمى
فكأنما راشت لها * عزمات نجم الدين سهما
نجم غدا للحائري * ن هدى وللأعداء رجما
وله الأيادي الغرّ تر * جع أوجه الحسّاد دهما
لو حاربته الشّهب لأن * قضّت لديه تروم سلما
هامش
( 1 ) الشنب : ماء ورقة تجري على الثغر . اللسان مادة ( شنب ) .