تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بتقليد حماة ، بعد عزل وقع له ، فالتفت ، وقال بصوت ضعيف :
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
[ يوسف : 41 ] وحان من الحين المكتتب ما حان . فدعوت له بامتداد الأجل ، وسلّيته عن ذلك الاضطراب والوجل . فرأيته قد تجمّع ، وبكى ملء جفونه وتوجّع . وقال : واللّه ما أبكي إلّا من يسوؤه الآن بعدي ، وهو يتمنّى الأودّاء بعدي . ثم أنشد : [ الكامل ]
لا يحسب الإنسان بعد ذهابه * مكث الأسى في عشرة وقرين في الحال يعتاضون عنه بغيره * ويعود ربّ الحزن غير حزين العندليب الورد كان أمامه * لمّا مضى غنّى على النّسرين
ثم فارقته ، ففي تلك الليلة تولّاه مولاه ، وفارق دنياه . فبكى عليه السيف والقلم ، وانفجع فيه العلم والعلم .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 242 | محمد أمين المحبي