تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إذا وصفت علاه عكفت طيور المعاني « 1 » على أوكار الفكر ، وإذا تليت حلاه تنبّهت عيون الرياض من نسمات الآصال والبكر . وشعره ملّكه الحسن رقّه ، فتكاد تشربه الأسماع لطفا ورقة . [ الوافر ]
كلام بل مدام بل نظام * من المرجان أو حبّ الغمام يروح كأنه روح وراح * ويجري في العروق وفي العظام
وقد وافيتك منه بما يغالى في مدحه ، ويعلم منه وفور قسمه من الأدب ، وفوز قدحه . فمنه قوله يتوسّل : [ م . الكامل ]
هوت المشاعر والمدار * ك عن معارج كبريائك « 2 » يا حيّ يا قيّوم قد * بهر العقول سنا بهائك أثني عليك بما علم * ت وأين علمي من ثنائك متحجّب في غيبك ال * أحمى منيع في علائك فظهرت بالآثار وال * أفعال باد في جلائك عجبا خفاؤك من ظهو * رك أم ظهورك من خفائك ما الكون إلا ظلمة * قبس الأشعّة من ضيائك وجميع ما في الكون فا * ن مستمدّ من بقائك بل كلّ ما فيه فقي * ر مستميح من عطائك ما في العوالم ذرّة * في جنب أرضك أو سمائك إلّا ووجهتها إلي * ك بالافتقار إلى غنائك إني سألتك بالذي * جمع القلوب على ولائك نور الوجود خلاصة ال * كونين صفوة أوليائك إلّا نظرت لمستغي * ث عائذ بك من بلائك قذفت به من شاهق * أيدي امتحانك وابتلائك ورمته من ظلم العنا * صر والطبائع في شبائك
هامش
( 1 ) يقال : طير عاني أي أسير . اللسان مادة ( عنا ) . ( 2 ) القصيدة في ديوانه العقود الدرية ( 5 ) .