تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
كدّرت مورد لذّاتي وما * تركت لي من جميل الصبر ركنا قطعت أفلاذ قلبي والحشا * وكستني من جليل السقم وهنا فإلى كم أشتكي جور الهوى * وأقاسي من هوى ليلى ولبنى قد صحا قلبي من سكر الهوى * بعد ما أزعجه السكر وعنّى ونهاني عن هوى الغيد النّهى * وحباني الشّيب إحسانا وحسنا وتفرّغت إلى مدح فتى * سنّة المعروف والأفضال سنّا

« 97 » السيد نور الدين بن أبي الحسن الحسينيّ

هو نور للمجتلي القابس ، وابتسام في فم الزمان العابس . سما قدره بين فضلاء الأنام ، وحلّ من الأدب بين الذّروة والسّنام . وصيته في الحجاز أشهر من يوم بدر ، وأنور من ليلة القدر . مع نزاهة عن الدنيا ، ورفعة نيطت بالثّريّا ، ولهجة ترقرق فيها ماء الحيا ، فأحيى وحيّى . وكرم طبعه مع حسن صمته ، دليل للرواة على حسن سمته . فإذا حبا أنّى توازن به الغيوث السّواكب ، وإذا احتبى هيهات أن تشبهه الجبال الرواسب . وله فوائد تأنّق فيها ، وأشعار أصبح جوهره سلك مقتفيها . وقد أثبتّ له ما يعجب إحسانه ، ولا يجحد حسنه أو ينكر استحسانه . فمنه قوله ، من قصيدة طويلة في المدح ، مطلعها : [ الطويل ]
لك الفخر بالعليا لك السّعد راتب * لك العزّ والإقبال والنصر غالب سموت على قبّ السّراحين صائلا * فكلّت بكفّيك القنا والقواضب « 1 »
هامش
( 97 ) - السيد علي بن أبي الحسن ، الملقب نور الدين ، الحسيني ، الشامي ، العاملي ، الإمام ، الهمام العالم ، المنطيق . اشتهر في مبدأ أمره بالشام ، ثم قطن بمكة واجتمع بها بابن معصوم صاحب السلافة ، وكان قد أناف على التسعين . وكانت وفاته بمكة المشرفة في ذي الحجة سنة ثمان وستين وألف . ا ه . خلاصة الأثر ( 3 / 132 ) . ( 1 ) القب : الفحل أو الرئيس . اللسان مادة ( قبب ) ، السراحين : جمع سرحان وهو الذئب أو الأسد . اللسان مادة ( سرح ) . القواضب : جمع قضيب ، والقضبة شجرة تصنع منها السهام . اللسان ( قضب ) .