وكأنما ريش النواهض حوله * وقع النّبال عقيب يوم طعان
وترى المطايا عوّضت من طائها * نونا لمقتحم له ومدان
فأتيته والأسد توجس خيفة * فيه مفارقة ثبات جنان
وحشا خطوب قد شققت ضميرها * بيد تدقّ عوالي المرّان
وغدوت تعتسف الفلا وتجوبها * لمطالب قد زيّنت وأماني
وفريت وفر ظلامها بصوارم * وصلت عرى الإصباح باللّمعان
وركبت متن مهامه متوخّيا * دار العلى فوصلتها بأمان
وبذلت شرخ العمر وهو نفيسه * في سوق رغبات الهوى النّفساني
قسما بأيام الشباب وطيبها * وبنظم شمل شتّه الحدثان
وبأنّة القلب الصريع إذا نأى * عنه الأليف وأقفرته مغاني
لأشدّ ما يلقى امرؤ في دهره * شيئان صدق قلى وبعد مداني
وله مضمّنا بيت الأرّجانيّ مرتجلا : [ الخفيف ]
لست أنسى لياليا قد تقضّت * بوصال وطيب عيش بمغنى
كم قضينا بها لبانة أنس * وظفرنا بكلّ ما نتمنّى
حيث غصن الشباب ريّان من ما * ء صباه مع الهوى يتثنّى
قد أتت بغتة وولّت سراعا * كطروق الخيال مذ زار وهنا
أترى هل تعود لي بالتّداني * ومحال جمعي بها أو تثنّى
غير أنى أعلّل النفس عنها * بالأماني الكذاب وهما ووهنا
أتمنّى تلك الليالي المنيرا * ت وجهد المحبّ أن يتمنّى
وله يخاطب مليحا مرض : [ م . الكامل ]
يا من تعالاه السّقا * م لقد حكيت بذاك جفنك
إذ صار يا بدر السّما * ء مضاعفا ذا الضعف حسنك
لم ينتقص بالسّقم حس * نك سيّدي واللّه إنّك
يشير إلى قول ابن سناء الملك « 1 » في مليح شفّه السّقام : [ المجتث ]
هامش
( 1 ) ديوانه ( 532 ) .