تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فكيف تبغى شفة قطفه * وغيرها المدعوّ بالزارع
وردّه الحافظ أبو عبد اللّه التّنّيسي التّلمسانيّ : [ السريع ]
في ذا الذي قد قلتم مبحث * إذ فيه إبهام على السّامع سلمتم الحكم له مطلقا * وغير ذا نصّ عن الشارع
يعني أنه يلزم على قول المحب أن يباح له النظر مطلقا ، والشرع خلافه . وأجاب بعض أئمتنا الحنفية بقوله : [ السريع ]
لأن أهل الحب في حكمنا
البيتين اللذين أجاب بهما المترجم . وهو جواب حسن . ولبعض المغاربة ، مخاطبا أبا الفضل المذكور : [ السريع ]
قل لأبي الفضل الوزير الذي * باهى به مغربنا الشرق غرست ظلما وأردت الجنى * وما لعرق ظالم حقّ
قلت قوله : « وما لعرق ظالم حق » ، هذا بعض حديث رواه التّرمذيّ ، وحسّنه ، في باب إحياء الموات : « من أحيى أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حقّ » . روي بالإضافة والتنوين . والعرق : البناء ، والأشجار ، والبئر ، والنهر . انتهى . وكتب إلى ولده البهاء ، هذا اللغز ، وهو أغرب الألغاز وأصعبها : أيها الولد المؤيّد بالإعزاز ، الموفّق في حلّ المعميّات والألغاز . أخبرني عن اسم آخر أوله آخر الحروف ، وآخر ثانيه بهذا الاسم معروف . قلبا آخريه يتوافقان ، وقلبا أوّليه متعانقان . لولا ثالثه لصار الاسم حرفا ، ولولا ثانيه لصار الفعل ظرفا . ولولا رأسه لصارت الرّجل من النّجاسات ، ولولا رابعه لما يتحقق رابع القياسات . بعضه قاتل ، وبعضه الآخر نصف قاتل . طرفا أوله فعل أمر بحرفين ، وطرفا ثانيه ما نهيت عن قوله للأبوين . وإن نقص ربعه من ربعه بقي ربعه ، وإن زيد ربعه على ربعه حصل ربعه . صدره علامة قلب العاشق ، وثانيه علامة الرقيب المنافق . ولولا ربعه لم تتميز القبلية عن القابليّة ، ولم تفترق المعاني عن علة الفاعلية .