فكيف تبغى شفة قطفه * وغيرها المدعوّ بالزارع
وردّه الحافظ أبو عبد اللّه التّنّيسي التّلمسانيّ : [ السريع ]
في ذا الذي قد قلتم مبحث * إذ فيه إبهام على السّامع
سلمتم الحكم له مطلقا * وغير ذا نصّ عن الشارع
يعني أنه يلزم على قول المحب أن يباح له النظر مطلقا ، والشرع خلافه .
وأجاب بعض أئمتنا الحنفية بقوله : [ السريع ]
لأن أهل الحب في حكمنا
البيتين اللذين أجاب بهما المترجم .
وهو جواب حسن .
ولبعض المغاربة ، مخاطبا أبا الفضل المذكور : [ السريع ]
قل لأبي الفضل الوزير الذي * باهى به مغربنا الشرق
غرست ظلما وأردت الجنى * وما لعرق ظالم حقّ
قلت قوله : « وما لعرق ظالم حق » ، هذا بعض حديث رواه التّرمذيّ ، وحسّنه ، في باب إحياء الموات : « من أحيى أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حقّ » .
روي بالإضافة والتنوين .
والعرق : البناء ، والأشجار ، والبئر ، والنهر . انتهى .
وكتب إلى ولده البهاء ، هذا اللغز ، وهو أغرب الألغاز وأصعبها :
أيها الولد المؤيّد بالإعزاز ، الموفّق في حلّ المعميّات والألغاز .
أخبرني عن اسم آخر أوله آخر الحروف ، وآخر ثانيه بهذا الاسم معروف .
قلبا آخريه يتوافقان ، وقلبا أوّليه متعانقان .
لولا ثالثه لصار الاسم حرفا ، ولولا ثانيه لصار الفعل ظرفا .
ولولا رأسه لصارت الرّجل من النّجاسات ، ولولا رابعه لما يتحقق رابع القياسات .
بعضه قاتل ، وبعضه الآخر نصف قاتل .
طرفا أوله فعل أمر بحرفين ، وطرفا ثانيه ما نهيت عن قوله للأبوين .
وإن نقص ربعه من ربعه بقي ربعه ، وإن زيد ربعه على ربعه حصل ربعه .
صدره علامة قلب العاشق ، وثانيه علامة الرقيب المنافق .
ولولا ربعه لم تتميز القبلية عن القابليّة ، ولم تفترق المعاني عن علة الفاعلية .