« طرفا أوله » ، وهما القاف والفاء « أمر بحرفين ، وطرفا ثانيه » الذي هو ألف أفّ .
قوله : « وإن نقص ربعه » ، الذي هو السين « من ربعه » ، الذي هو القاف ، « بقي ربعه » وهو الميم ؛ لأن الباق يبعد طرح ستّين من مائة : أربعون .
« وإن زيد ربعه » عكس القضيّة .
قوله : « صدره علامة قلب العاشق » ، أي ثاني حروفه ، وهو الألف ، والمراد منه جوهر لفظه ، وهو فعل من الألفة ، ولم يزل قلب العاشق يألف قلب المعشوق ، وكذا « الرقيب المنافق » .
قوله : « لولا ربعه » ، الذي هو الألف ، « لم تتميّز القبلية من القابلية » ؛ لأن به الفرق في هذين اللفظين ، ومثله الفعليّة والمفعولية .
قوله : « بعضه يمين » ، يعني الميم ؛ لأنه يقال : م اللّه ، في أيمن اللّه ، أو المراد : ما عدا القاف ، وهو اسم ، و « البعض » ، وهو السين في لفظ « اليسار كمين » .
قوله : « وبطرف آخره » ، الأول أو الآخر « يبتدئ المقام » ، بل ويختم ، « وبطرف آخره » كذلك « ينتهي الكلام » ؛ لأن الميم نهاية لفظ الكلام .
وهذا شرح ألفاظ الجواب :
قوله : « رباعيّ الأعضاء » ، أي حروف قاسم أربعة .
« ثلاثيّ الأجزاء » ، أي جملته تنقسم ثلاثة ، من غير عكس .
« اثنا عشري الأصول » ؛ لأن كل حرف يشتمل على ثلاثة أحرف .
قوله : « عديم الحرف المفصول » ؛ لأنه مركّب من حرفين فحرفين .
وهو معدود من الأسماء ؛ لأنه اسم وضع لمسمّى بعينه ، ومردود إلى الأفعال ؛ باعتبار أنه مشتق من القسم .
قوله : « لولا ثلث أوله » ، الذي هو القاف ، والمراد الفاء « لصار لفظ السخيف » بعد حذف الفاء : سخيّ ، والسخيّ موصوف بالكرم .
قوله : وإذ حذف الفاء من لفظ فقير ، بقي قير ، وهو أسود الظاهر والباطن .
قوله : « ولولا رابعه » الذي هو الميم « لاتحدت الماهية بالموجود » ؛ لأن وجود الشيء هيئته ، فكأنه قال : لاتّحدت الهيئة بالماهية .
وفيه تسامح : لأن المراد من الميم مسمّاها ، وهو مفرد ، فكيف يطلق على المركّب من الميم والألف .
ويمكن أن يقال : تعدّد المراد في هذا الباب كثير ، وهو أدخل في الإلغاز .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 157
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص١٥٧