بعضه يمين ، والبعض في اليسار كمين .
وبطرف آخره يبتدئ المقام ، وبطرفه الآخر ينتهي الكلام .
فأجابه :
يا سيّدي وأبي وأستاذي ، ومن إليه في العلوم استنادي .
هذا اسم رباعيّ الأعضا ، ثلاثيّ الأجزا .
اثنا عشرىّ الأصول ، عديم الحرف المفصول .
من الأسماء معدود ، وإلى الأفعال مردود .
لولا ثلث أوله لصار السّخيف بالكرم موصوفا ، ولكان كل فقير بسواد الوجه معروفا .
ولولا رابعه لاتّحدت الماهيّة بالوجود ، ولم يتميّز الحاسد من المحسود .
ولو عدم ثانيه لم يكن جمع الثمر ثمارا ، ولصارت قرية بالرّيّ حمارا .
ولو عدم ربعه لم يكن القلب في الجسد ، وتبدّلت السكينة بالغلّ والحسد .
ولصارت الهرّة بعض الأزهار ، ولم تتميّز الحنطة عن بعض الثّمار .
أوله بالعراق وآخره بالشام ، وبثلثا ربعه يتمّ الإيمان والإسلام .
وبثلث ثالثه يبتدئ السؤال ، وبثاني ثانية ينتهي القيل والقال .
وقد شرح السيد محمد المعروف بكبريت ألفاظ السؤال والجواب ، وتكفل بهما فأصاب شاكلة الصواب .
قال في شرح ألفاظ السؤال :
هي في اسم قاسم .
قوله : « آخر أوله » ، أول الاسم قاف ، وآخره بالنظر إلى بسطه مسمّى الفاء ، وهو آخر حروف الحلق ، كما ترى ، و « آخر ثانيه » وهو الألف كذلك الفاء ، وهو موصوف بهذا الوصف ؛ لأنه هو هو .
قوله : « قلبا آخريه » ، وهما السين والميم ، « يتوافقان » لأن حقيقتهما الياء ، « وقلبا أوليه » وهما الألف واللام من قاف ، ولا حرفان « متعانقان ، لولا ثالثه » وهي مسمّى السين « لصار الاسم حرف » عطف وهي أم ، أي بعد حذف السين من الاسم .
« ولولا ثانيه » ، وهو الألف « لصارت الرجل » القدم « من النجاسات » .
« ولولا ربعه » وهو الميم ، « لم يتحقق » القياس التمثيليّ ، وهو « رابع القياسات » .
« بعضه قاتل » ، وهو سمّ ، « وبعضه » ، وهو : قا « نصف قاتل » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 156
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص١٥٦