قم بنا نجتلي مشعشعة * تاه من وجده بها النّسّيك
لو رآها المجوس عاكفة * وحّدوها وجانبوا التّشريك
إن تسر نحونا تسرّ وإن * متّ في السير دوننا نحييك
وهو أول من اخترع هذا الوزن والقافية ، واقتفى أثره ابنه البهاء ، في قوله :
[ الخفيف ]
يا نديمي بمهجتي أفديك * قم وهات الكؤوس من هاتيك
ثم تداول الأدباء هذا الوزن والقافية ، ولولا خوف الملل لذكرت من ذلك الجملة الكافية .
ومن شعره قوله : [ م . الرمل ]
ما شممت الورد إلا * زادني شوقا إليك
وإذا ما مال غصن * خلته يحنو عليك
لست تدري ما الذي قد * حلّ بي من مقلتيك
إن يكن جسمي تناءى * فالحشا باق لديك
كلّ حسن في البرايا * هو منسوب إليك
رشق القلب بسهم * قوسه من حاجبيك
إنّ ذاتي وذواتي * يا منائي في يديك
آه لو أسقى لأشفى * خمرة من شفتيك
ورأى قول الوزير أبي الفضل الدّارميّ : [ السريع ]
أنبت وردا ناضرا ناظري * في وجنته كالقمر الطالع
فلم منعتم شفتي لثمه * والحقّ أن الزرع للزّارع
فكتب : [ السريع ]
لأنّ أهل الحبّ في حيّنا * عبيدنا في شرعنا الواسع
والعبد لا ملك له عندنا * فزرعه للسيد المانع
وقد أجاب عنه بعض المغاربة بقوله : [ السريع ]
سلّمت أن الحكم ما قلتم * وهو الذي نصّ عن الشارع