بالخدّ منه شقيق جلّ واضعه * أعيى الورى فيه شامات بحمرته
أقول هذا ولا عيّ ولا عجب * قلب الشّقيق الذي في وسط وجنته
هذا معنى استعمله الشعراء كثيرا ، ومن أجوده قول الحاجريّ : [ الكامل ]
لا تنكروا الخال الذي في خدّه * كلّ الشّقيق بنقطة سوداء
وقوله في العذار : [ الخفيف ]
عندما جدّ بالحبيب عذار * أظهرت لامه لفتك البريّه
قالت الناس عند ذلك فيه * قمر تلك لامه القمريّه
وله : [ مخلع البسيط ]
مهفهف القدّ مذ كواني * بحمرة الخدّ منه في الحيّ
فقلت بي أنت داوني قا * ل آخر الطبّ عندنا الكيّ
وقوله : [ السريع ]
من شارك الإنسان في اسمه * فحقّه قطعا عليه وجب
لذاك من سمّي من خلقه * محمدا فاز بهذا السّبب
ولقد أجاد الأبوصيريّ ، حيث قال : [ البسيط ]
فإنّ لي ذمّة منه بتسميتي * محمّدا وهو أوفى الخلق بالذّمم
وسمع قول القائل : [ المتقارب ]
محبّك يرعى هواك فهل * تعود ليال بضدّ الأمل
فمنقوطها قد بدا نحسه * ومهملها فهو سعد حصل
فقال منشئا : [ الطويل ]
من الشهر حاذر ثالثا ثم خامسا * وثالث عشر ثم سادس عشره
كذال واحد من بعد عشرين رابع * يليها وتاليه تنل محض يسره
وكتب إلى آل العماد بدمشق ، في صدر رسالة : [ م . الوافر ]
أيا من عجّ من لغب * فلم تظهر له نيّه
نصحتك فاعتمد أبدا * مراجعة العماديّه
فراجعوه بقولهم : [ الطويل ]