وقوله من قصيدة ، مطلعها : [ الطويل ]
هو الوجد في روض القلوب منازله * يترجم عنه أين حلّ منازله
وأين خليّ السرّ من عارف الهوى * فذا عالم فيه وذلك جاهله
ولولا الهوى ما مال قلب إلى الهوى * ولا غرّدت من فوق غصن بلابله
فهل حافظ فيه حديثا معنعنا * يسائلني عنه وعنه أسائله
فما لي وللأطلال لا طال ظلّها * أناشدها عمّن تروح رواحله
وما لي وذكري للمشيب سفاهة * وقد فعل التّشبيب ما هو فاعله
ومالي وللبيداء أقطع متنها * على ظهر يعبوب تناءت مراحله
وما لي ورسم الدار والرسم قد عفى * وماذا عسى يوما يجاب مسائله
وما لي ووصف الشيب لا بان صحبه * ولا ظهرت في العارضين مخائله
ولا انفكّ طرف اللهو يجري على الصّفا * بمضمار شوق لا تكلّ جحافله
ولا قصرت يوما خطاه ولا انثنت * قوائمه في السّبق عمّا تحاوله
ولا زلت في ليل الشّبيبة والصّبا * تضيء علينا بالسرور مشاعله
ولا عطّلت أوقات صفو ولا خلت * من الأنس ساحات الهوى ومنازله
وما زال غصن العمر بالعزّ مورقا * ومنشؤه صافي المناهل آهله
ولا برحت في الدهر مرآة عيشنا * صقيلة وجه لا تراه نوازله « 1 »
ولا هجرت ذات السّوار متيّما * يقابلها يوم اللقا وتقابله
ولا صدّ خالي العارضين ولا ثنى * ولا مال عنّي مائل القدّ مائله
غزال متى ما رمت أفهمه الجوى * يغازلني من جفنه وأغازله
منها : [ الطويل ]
عوامله في القلب قدّ وحاجب * وجفن وكم في الخلق صالت عوامله
فذلك رمح والحواجب قوسه * وذلك سيف قد حمته حوامله
به صرت أوهى من خيال إذا سرى * لذلك جسمي زائد السّقم ناحله
ورأى بدار الخلافة سربا من الظّباء الغيد ، قد اعتلوا النّواعير في أيام العيد .
هامش
( 1 ) الصقل : هو الجلاء . اللسان ، مادة ( صقل ) .