تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقوله من قصيدة ، مطلعها : [ الطويل ]
هو الوجد في روض القلوب منازله * يترجم عنه أين حلّ منازله وأين خليّ السرّ من عارف الهوى * فذا عالم فيه وذلك جاهله ولولا الهوى ما مال قلب إلى الهوى * ولا غرّدت من فوق غصن بلابله فهل حافظ فيه حديثا معنعنا * يسائلني عنه وعنه أسائله فما لي وللأطلال لا طال ظلّها * أناشدها عمّن تروح رواحله وما لي وذكري للمشيب سفاهة * وقد فعل التّشبيب ما هو فاعله ومالي وللبيداء أقطع متنها * على ظهر يعبوب تناءت مراحله وما لي ورسم الدار والرسم قد عفى * وماذا عسى يوما يجاب مسائله وما لي ووصف الشيب لا بان صحبه * ولا ظهرت في العارضين مخائله ولا انفكّ طرف اللهو يجري على الصّفا * بمضمار شوق لا تكلّ جحافله ولا قصرت يوما خطاه ولا انثنت * قوائمه في السّبق عمّا تحاوله ولا زلت في ليل الشّبيبة والصّبا * تضيء علينا بالسرور مشاعله ولا عطّلت أوقات صفو ولا خلت * من الأنس ساحات الهوى ومنازله وما زال غصن العمر بالعزّ مورقا * ومنشؤه صافي المناهل آهله ولا برحت في الدهر مرآة عيشنا * صقيلة وجه لا تراه نوازله « 1 » ولا هجرت ذات السّوار متيّما * يقابلها يوم اللقا وتقابله ولا صدّ خالي العارضين ولا ثنى * ولا مال عنّي مائل القدّ مائله غزال متى ما رمت أفهمه الجوى * يغازلني من جفنه وأغازله
منها : [ الطويل ]
عوامله في القلب قدّ وحاجب * وجفن وكم في الخلق صالت عوامله فذلك رمح والحواجب قوسه * وذلك سيف قد حمته حوامله به صرت أوهى من خيال إذا سرى * لذلك جسمي زائد السّقم ناحله
ورأى بدار الخلافة سربا من الظّباء الغيد ، قد اعتلوا النّواعير في أيام العيد .
هامش
( 1 ) الصقل : هو الجلاء . اللسان ، مادة ( صقل ) .