تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
صبا قلبي إليه فكلّ صبّ * سليم الطبع مأسور التّصابي جرحت بنظرتي خدّيه وهما * فقابلني بأنواع العقاب أرى تعذيبه للقلب عذبا * لأسقى من مراشفه العذاب متى حسر النّقاب عن المحيّا * سبى العقلا ويسبي في النّقاب بكأس الثغر منه عقد درّ * تكلّل مثل حبّات الحباب إذا أتبعته في المشي طرفي * فلا أدري الضلال من الصواب أدار على صباح الجيد شعرا * كليل جلّ حسنا عن خضاب وسيّبه على الأرداف يسعى * كأفعى في التفات وانسياب قسا قلبا ولكن لان عطفا * أما هذا من العجب العجاب قضى بالقتل للعشّاق قطعا * بحكم منه قطعيّ الجواب وذلك حين أدموا منه خدّا * بنظرتهم له خلف الحجاب ولم يقم الشهادة حال قتل * لكي يحتاج فيها للنّصاب يصيب إذا رمى في القلب سهما * وكم بالجفن منه من مصاب قد استلب النّهى باللطف منّي * وبالغ في فنون الاستلاب فنار القلب منّي في التهاب * وطرفي الصّبّ منه في انصباب
وقوله في الغزل : [ الطويل ]
أيا من يحيّي الحسن منه بدور * وقد جذبته للخدور بدور أراك تجوز الحيّ بالقلب خائفا * رقيبا ومن شأن المحبّ يزور أمالك أن تثني العنان لحيّ من * يزار فمحبوب القلوب مزور فكن مصغيا سمعا فإن لسانه * يقول لأرباب المحبّة زوروا إذا زرت أحياء الأحبّة زرهم * وإلّا فدعواك المحبّة زور
وقوله : [ البسيط ]
وأهيف زارني والليل معتكر * فأشرقت من سنا لألائه دور قالت عقارب صدغيه ندور على * لسع الحشا قلت هاكنّ الحشا دوروا
وهذا في باب التّورية مستظرف . ومثله قوله بعضهم : [ البسيط ]
هويت غصنا لأطيار القلوب على * قوامه في رياض الوجد تغريد قالت لواحظه إنا نسود على * بيض الظّبا قلت أنتم أعين سودوا