تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فاعرض عن الدهر الخؤون وأهله * وافزع إلى ربّ البرايا وارجع
وقوله من أخرى ، كتب بها إلى محمد الكريميّ : [ المتقارب ]
نراجع إلى الفضل أهل الكلام * ونأخذ عن كلّ حبر همام ونسأل من ساحة الأكرمين * ونخضع للمجد لا للأنام فنتبع من رفعته النفوس * ونترك من قدّمته اللئام فأختار طورا زوايا الخمول * وطورا أحبّ الأمور العظام تراني على كلّ حال أرى * أسير الهوى ومليك الغرام وما جرعة الحب إلا المنون * وما لوعة الهجر إلا الهيام وما راحة العشق إلا العنا * ولا صحة الصّبّ إلا السّقام ولي حسرة بعد أخرى لها * زفير وليس له انحسام يذيب الحشا ويثير الشّجون * بنار غدا وقدها كالضّرام وهل للهوى غير من ذاقه * فنشكو له مرّ سمع الملام ولا كلّ من غاص بحر الهوى * حوى من جواهره باغتنام ولا كلّ من قد سما للعلوم * يقرّر مشكلها عن إمام فذاك هو النّدب بدر العلوم * ومن لم يزل نوره في التّمام كخلّي الكريميّ من فضله * تلفّعه يافعا باهتمام مهذّب أخلاق أهل الوفا * حفيظ لعهد التقى والذّمام

« 82 » - السيد أبو الأمداد فضل اللّه بن محبّ اللّه

والدي الذي هو سبب حياتي الفانية ، تتبعها حياتي الباقية .
هامش
( 82 ) - فضل اللّه بن محب اللّه بن محب الدين بن أبي بكر تقي الدين ، الدمشقي المولد والوفاة ، والد المؤلف . كان حسن المعرفة بفنون الأدب يجمع تفاريق الكمالات ، ويرجع معها إلى خط منسوب ولفظ عذب ومعرفة باللغتين الفارسية والتركية . استكثر في أوائله من القراءة على الشيخ أحمد بن شمس الدين الصفوري ، ثم لزم الشيخ عبد اللطيف الجالقي فأخذ عنه الفقه ، وسما في حداثة سنه إلى مراتب أعيان الأدباء ، وكان قوي البديهة حسن المناسبة ، ومات أبوه وسنه ست عشرة سنة فاتصل بخدمة العلامة عبد الرحمن العمادي المفتي ، وأخذ الحديث عن النجم الغزي وأجازه إجازة عامة ، ثم قصد طريق علماء الروم فسعى على الملازمة من شيخ الإسلام المولى يحيى بن زكريا ، وسافر -
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 104 | محمد أمين المحبي