تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
غزاليّة الألحاظ ريميّة الطّلى * مداميّة الألمى حبابيّة الثغر « 1 » ترنّح في موشيّة ذهبيّة * كما اشتبكت زهر النجوم على البدر
وفي المقامة الحلوانيّة : وقد أحاطت به أخلاط الزّمر ، إحاطة الهالة بالقمر ، والأكمام بالثّمر . وله من أخرى مستهلها : [ الكامل ]
طيف يمثّله الغرام بفكره * ورجا يحار بطيّه وبنشره
منها في الغزل :
وبمهجتي نشوان من خمر الصّبا * لعبت بنا قهرا سلافة خمره يرنو إليّ بساحر من طرفه * عنه روى هاروت قصة سحره بدر تكامل في المحاسن خلقه * لمّا غدا منه المحاق بخصره
هذا معنى أرقّ من خصر مليح ، وفيه مع هذه المقابلة تنشيط وتمليح . وأظنه رأى بيت المطّوّعيّ فاستجاد معناه ، وشيّد بوصف الكمال مغناه . وبيت المطّوّعيّ : [ الطويل ]
قضيب ولكن مبسم النّور ثغره * وبدر ولكن المحاق بخصره
ولقد مرّ بي أبيات في هذا المعنى لابن مخلد ، لعبت بي لعب الشّمول « 2 » ، بحرّ العقول . وهي : [ م . الكامل ]
لعبت به نجل المحاجر * لعب الخناجر بالحناجر بأبي رواقد في سوي * داء القلوب وفي النّواظر هنّ البدور ولا محا * ق لهنّ إلا في الخواطر
تتمّة الأبيات من القصيدة :
قد بات يسقينا مدامة ثغره * وتضيء مجلسنا لآلئ درّه طرفي بجنّة حسنه متنعّم * والقلب في نار الجحيم بهجره قد لامني فيه العذول جهالة * لم يدر ما صحو الهوى من سكره
هامش
( 1 ) الطّلى : بالضم جمع طلاة وهي العنق . اللسان مادة ( طلي ) . ( 2 ) الشمول : الريح إذا تحولت جهة الشمال . اللسان مادة ( شمل ) .