تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فأنا القائم بآثاره ، وأحمد اللّه على ما خصّني به من إيثاره . صاحب النّسب الوضّاح ، المتقلّد تلك المفاخر والأوضاح . بنور وجهه جلى الظلام بخيطه ، ومحاسن مجد بهرن بما كسينه من حبر المديح وريطه . أهّله اللّه لعظيم ما استوفاه ، وهيّأ له الاستقلال بما استكفاه . فأطلق عنان الاعتنا ، وتفنّن في غرائب الاقتنا . فلم تضق له ساحة ، ولا قصرت له راحة . والمجد يرشفه رضابه ، والشرف يرقيه هضابه . في حوزة محوطة ، وسعادة بالأماني منوطة . وبه الكفاية في الخطب إذا عمّ ، والملمّ إذا ألمّ . إلا أنه لم تطل مدّته ، ولم تتوسّع في متصرّفاتها عدّته . فقبض في سنّ الكهولة ، واستوحشت لفقده المنازل المأهولة . فاللّه يحلّه في فسيح الرّضوان ورحبه ، ويجعل الرحمات المتواليات من حزبه وصحبه . وله نظم أثير ، ودرّ نثير . أثبتّ منها ما أحكم نسقا ورصفا ، وتناهى في الحسن تحلية ووصفا . فمن ذلك قوله : [ م . الكامل ]
أفديك يا من حاز قلبي * مستأثرا بجميع لبّي قل لي بحقّ أبيك من * أغراك في تلفي وسلبي هل كان من ذنب فإني * تائب منه لربي أو عن دلال فالذي * تختاره حظّ المحبّ
وله : [ الخفيف ]
هامش
نال ، وصار قاضي الحج وقاضي العسكر في صحبة أحمد باشا الوزير المعروف بالكوجك لما سافر علي بن معن ، ودرس بالدرويشية برتبة الداخل ، ثم أعطي رتبة قضاء القدس ، وعظم قدره جدا وأثرى . وكانت ولادته في سنة إحدى وألف ، وتوفي في شعبان سنة سبع وأربعين وألف ، ودفن على أبيه بالمدفن الخاص بهم ، قرب جامع جراح . ا ه خلاصة الأثر ( 3 / 308 ) .