تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قتلتني وانثنت تسأل بي * أيّها الناس لمن هذا القتيل يصبو جنونا ويدّعي سفها * أنّي له دون ذا الورى طلب وليس عندي علم بصبوته * ولا تعهّدت أنّه وصب لو كان فيما يقوله شغفا * صدق عراه لعشقنا النّصب فقلت لو شئت يا مناي لما * سألت عنّي وأنت لي أرب إنّ نحولي وعبرتيّ معا * بعد أنيني لشاهد عجب أشكوك لو كان منصف حكم * يقضي غراما وليس يحتسب لكنّني الآن قد رجعت ولا * يرجع مثلي متيّم سلب يا قلب عج عن حمى مكائدهم * واترك مقاما به لك التّعب كم ذا تقاسي مصاب جفوتهم * وأنت والدّهر كلّه حرب وكم تعاني بحبّها ولها * عهدكم لن تقلّه كتب فخلّ دعدا وذكر معهدها * وعدّ عنها وأنت مجتنب وغضّ طرفا عن كلّ غانية * واترك غزال الصّريم ينتحب إن عنده جاز أن يصارمني * فالعيد عندي بمذهبي يجب ولا تسمّع للحن شادية * ولو إلى اللّحن هزّك الطّرب وجدّ واترك منى خدعت بها * فالهزل داء دواؤه الهرب
وله من قصيدة أرسلها من ديار بكر ، يتشوّق بها إلى دمشق ، ويذكر متنزهاتها . ومطلعها : [ الطويل ]
سقى دار سعدى من دمشق غمام * وحيّ بقاع الغوطتين سلام وجاد هضاب الصّالحيّة صيّب * له في رياض النّيربين ركام
منها :
ذكرت الحمى والدّار ذكر طريدة * تذاد كظمآن سلاه أوام « 1 » فنحت على تلك الرّبوع تشوّقا * كما ناح من فقد الحميم حمام أيا صاحبي نجواي يوم ترحّلوا * وحزن الفلا ما بيننا وأكام نشدتكما بالودّ هل جاد بعدنا * دمشق كأجفاني القراح غمام وهل عذبات البان فيها موائس * وزهر الرّبى هل أبرزته كمام وهل أعشب الرّوض الدّمشقيّ غبّنا * وهل هبّ في الوادي السّعيد بشام
هامش
( 1 ) الأوام ، كغراب : العطش . ا . ه القاموس ، مادة : / أوم / .